وبقوله {وَقَدْ كَفَرُواْ بِهِ مِن قَبْلُ وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ} [سبأ: 53] يشير إلى خواصه يتمنون معارف الأسرار ومراتب الأحرار وهم بعد في أيدي كفار الأوصاف مأسورون وبقيود الحواس مقيدون، ولا يرمون الظنون الكاذبة ويردفون المعاني الصادقة {وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ} [سبأ: 54] قال:"الدين ليس بالتمني" {كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِم مِّن قَبْلُ} أي: كما فعل بطريق الحرمان باتكالهم من المتمنين المتقدمين الذين {إِنَّهُمْ كَانُواْ فِي شَكٍّ} في حقيقة هذا الأمر {مُّرِيبٍ} لغير موقع في الريبة. انتهى انتهى {التأويلات النجمية. 5/} ...