{وَالَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ َأُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ} [سبأ: 38] هم الذين لا يحرسون الأولياء ولا يراعون حق الله في السر فهم في عذاب الاعتراض على أولياء الله وعذاب الوقوع بشؤم ذلك في ارتكاب محارم الله في عذاب السقوط من عين الله {قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ} [سبأ: 39] فكما أن رزق النفس هو الطعام والشراب كذلك، رزق القلب: هو اليقين والاطئنان بذكر الله تعالى، ورزق السر: أسرار القرآن والذكر، ورزق الروح: حقائق القرآن وحكمه، ورزق الخفي: وهو ستر السر للمشاهدات والمعاينات والكشوف، فيبسط {لِمَن يَشَآءُ} [سبأ: 39] {وَيَقْدِرُ} [سبأ: 39] لمن يشاء {وَمَآ أَنفَقْتُمْ مِّن شَيْءٍ} [سبأ: 39] من الموجودات والوجود فهو يخلقه من الموجود الفاني في الوجود الباقي، ومن الوجود المجازي إلى الوجود الحقيقي فمن الخلف في الدنيا الرضا بالعدم والفقر صورة ومعنى، وهو أتم من السرور بالموجود والوجود وبقوله: {وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} [سبأ: 39] فيشير إلى أنه خير المنفقين؛ لأن خيرية المنفق بقدر خيرية النفقة فما ينفق كل منفق من النفقة فهو فانٍ، وما ينفق الله من نفقة ليخلقه لها فهي باقية والباقيات خير من الفانيات.