فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 368230 من 466147

قوله تعالى {اعْمَلُواْ آلَ دَاوُودَ شُكْراً} لما بلغ الله داود وسليمان إلى محل التمكين من المعرفة والتصرف في المملكة الذي هو أخر درجة من درجات الصديقين طالبهم بشكر ذلك النعمة اعملوا آل داود الشكر الحقيقي أي بذلوا انفسكم في خدمتى واعرفوا معطيَكم بسقوط نظركم عن العطا فان الشكر الحقيقي معرفة المشكور على ما هو به قال ابن عطا اعلموا من الأعمال ما تستوجبون به الشكر وقال الانطاكى اصل الشكر الطاعة والتوبة والشدة بالقلب قال الله اعملوا أل داود شكرا ثم شكا من الأكثر من قلة شكرهم بقوله {وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ} أي قليل من واقف بوقف الفناء في مقام الحياء حين عاين قدم الألوهية وروية مواهب السنية بغير علة قيل قليل من عبادي من يرى الطاعة منة منى عليه قال بعضهم الشاكرين من العباد قليل والشكور من الشاكرين قليل والشكار من الشكور قليل.

قوله تعالى {حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ} وصف الله سبحانه أهل الوجد من الملائكة المقربين وذلك من صولة الخطاب فإذا سمعوا كلام الحق من نفس العظمة وقعوا في بحار هيبته واجلاله حتى فنوا تحت سلطان كبرياء ولم يعرفوا معنى الخطاب في اوّل وارد السلطنة فإذا أفاقوا سألوا معنى الخطاب من جبرئيل عليه السّلام وهو من أهل الصحو والتمكين في المعرفة بقوله {قَالُواْ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُواْ الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} قوله تعالى {وَمَآ أَمْوَالُكُمْ وَلاَ أَوْلاَدُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زُلْفَى} لا ينال زلفته إلا بزلفته واين الحدثان من أن يقرب العارف من الله وانه بنفسه جل جلاله قربهم منه إليه قال سهل الزلفى هو التقرب إلى الله وقال بعضهم الزلفى هو قطع الأسباب والتعلق بالتجاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت