وأجود الأوجه عندنا أن تكون"مَا"شرطية مفعولًا به ثانيًا، وجوابها"فَهُوَ لَكُمْ".
إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ:
إِنْ: حرف نفي. أَجْرِيَ: مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه الضمة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم، والياء في محل جر مضاف إليه.
إِلَّا: للحصر. عَلَى اللَّهِ: متعلّقان بمحذوف خبر"أَجْرِيَ".
* وجملة:"إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ"استئنافيّة واقعة في حيز القول.
وَهُوَ: الواو: عاطفة، والضمير منفصل في محل رفع مبتدأ.
عَلَى كُلِّ: متعلقان بـ"شَهِيدٌ". شَيْءٍ: مضاف إليه مجرور. شَهِيدٌ: خبر مرفوع.
* وجملة:"وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ"لا محل لها معطوفة على جملة"إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ".
{قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (48) }
قُلْ: أمر، وفاعله"أنت". إِنَّ: حرف ناسخ مشبه بالفعل.
رَبِّي: اسم"إن"منصوب، وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم. والياء في محل جر مضاف إليه.
يَقْذِفُ: مضارع مرفوع، والفاعل"هُوَ"، والقذف هو الرمي، وعَبّر عنه هنا بالإلقاء، أي: يلقي الوحي إلى أنبيائه، ويجوز أن يكون بمعنى يدفع ويطرح، أي: يدفع الباطل بالحق أو بطرحه.
بِالْحَقِّ: تحتمل الباء ما يأتي:
1 -السببية، أي: يلقي الوحي إلى أنبيائه بسبب الحق.
2 -المصاحبة، أي: ملتبسًا بالحق، وعلى هذين الوجهين يكون المفعول به محذوفًا، أي: يلقي الوحي. . .
3 -الإلصاق على تضمين"يَقْذِفُ"معنى"يقضي أو يحكم"، أي: يقضي بالحق.
4 -زائدة، أي: يلقي الحقّ.
وعلى هذا فالجار والمجرور على الأوجه الثلاثة الأولى يتعلقان بـ:
1 -"يَقْذِفُ"إن كانت الباء سببية أو للإلصاق.
2 -محذوف حال من فاعل"يَقْذِفُ"إن كانت الباء للمصاحبة.
أما إن كانت الباء زائدة فإن"الْحَقِّ"يعرب على النحو الآتي:
مجرورًا لفظًا منصوبًا محلًا مفعولًا به، أي: يلقي الحقّ.
* وجملة:"قُلْ. . ."لا محل لها؛ استئنافيّة.
* وجملة:"إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ. ."في محل نصب مقول القول.
* وجملة"يَقْذِفُ بِالْحَقِّ"في محل رفع خبر"إِنَّ".