فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 366186 من 466147

ثم قال: {وَمَن يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا} أي: ومن يزل ويعدل من الجن عما أمر به من طاعة سليمان.

{نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السعير} في الآخرة وهو عذاب النار المتوقدة.

ثم قال تعالى: {يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَآءُ مِن مَّحَارِيبَ} أي: من كل شيء مشرف.

والمحراب في اللغة كل شيء مشرف مرتفع ، وكل موضع شريف ، ومنه قيل/ للموضع الذي يصلي فيه الإمام محرام لأنه يعظم ويشرف ويرفع . وقيل: المحراب مقدم كل بيت ومسجد ومصلى.

قال مجاهد: المحاريب في الآية: بنيان دون القصور .

وقال قتادة:"محاريب": قصور ومساجد.

قال الضحاك:"محاريب": مساجد.

وقال ابن زيد . محاريب مساكن وقراء قوله: {وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي المحراب} [آل عمران: 39] . أي: في مسكنه ، وقد تقدم ذكره.

ثم قال: {وَتَمَاثِيلَ} قال مجاهد: تماثيل من نحاس.

وقال الضحّاك تماثيل: تماثيل الصور.

وهذا عند أكثر العلماء منسوخ بنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن عمل الصورة ، وتوعده لمن عملها أو اتخذها . وكان في ذلك صلاح في الدين أنه بعث على الله عز وجل والصور تعبد ،

فكان الأصلح إزالتها.

وقد قال قوم: عمل الصور جائز بهذه الآية وبما صح عن (المسيح) عليه السلام.

ثم قال تعالى: {وَجِفَانٍ كالجواب} أي كالحياض . كانوا ينحتون له ما يشاء من جفان كالحياض ، وهو جمع حابيَّة يجيبى فيها الماء ، أي يجمع.

وروي عن مجاهد أن الجوابي جمع جوبة وهي الحفرة الكبيرة تكون في الجبل يجتمع فيها الماء.

وقاله أيضاً ابن عباس.

وعنه: كالحياض .

وهو قول الحسن وقتادة والضحاك.

وقيل: إنها كانت تُعمل له كهيئة الطير.

ثم قال: {وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ} أي: ثابتات لا تحرك من موضعها لعظمها قال ابن القاسم: قال مالك:"وجفان كالجواب:"كالجوبة من الأرض.

قال: وقدور راسيات"هي قدرو لا تحمل ولا تحرك."

والجوبة من الأرض: الموضع يستنقع فيه الماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت