فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 366185 من 466147

الله له الحديد فكان في يده بمنزلة العجين.

والمعنى على قول مجاهد: وقدر المسامير في حلق الدروع حتى تكون بمقدار لا يضيق المسمار وتضيق الحلقة فتقسم الحلقة ، ولا توسع الحلقة وتصغر المسمار وتدقه فتسلى الحلقة.

ثم قال: {واعملوا صَالِحاً إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} أيْ اعمل يا داود أنت وأهلك عملاً صالحاً ، إني بعملكم بصير.

والطير وقف ولا تقف على الحديد أن مابعده متعلق به . ولا تقف على"بصير"إلاّ على قراءة من رفع ."الريح". فإن نصبته فهو معطوف عند الكسائي ، على"وألنا".

والتقدير عن الزجاج: سخرنا له الريح .

ثم قال: {غُدُوُّهَا شَهْرٌ} أي: سيرها به إلى انتصاف النهار مسيرة شهر ، وسيرها به من انتصاف النهار إلى الليل مسيرة شهر ، قاله قتادة وغيره.

قال ابن يد: كان لسليمان مركب من خشب ، وكان له فيه ألف ركن ، في كل ركن ألف بيت ، يركب معه فيه الإنس والجن ، تحت كل ركن ألف شيطان يرفعون ظل المركب هم والعُطَّارُ - والعصار الريح العاصف - فإذا ارتفع ظله أتت الرُّخاء فسارت به وصاروا معه ، يقيل عند قوم بينه وبينهم شهر ، ويسمي عند قوم بينهم وبينه شهر فلا يدري القوم إلاّ وقد أظلم معه الجيوش والجنود.

ثم قال تعالى: {وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ القطر} أي: وأذينا له عين النحاس كانت بأرض اليمن ، قاله قتادة ، قال: وإنما ينتفع الناس اليوم مما أخرج الله لسليمان.

ثم قال: {وَمِنَ الجن مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ} أي: منهم من يطيعه ، يأتمر لأمره فيعمل بين يديه لما يأمره به طاعة لله جل ذكره.

فمعنى { [بِإِذْنِ] رَبِّهِ: أمر الله له بذلك ، وتسخيره له إياه . فأمن في موضع رفع الابتداء والمجرور المتقدم الخبر ويجوز أن تكون"من"في موضع نصب على

العطف على ما قبله.

والتقدير: وسخرنا له من الجن من يعمل . فتقف على"القطر"في القول الأول ، ولا تقف عليه في القول الثاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت