خَرَّ: فعل ماض، وفاعله مستتر تقديره"هو"، وفي عائده ما يأتي:
1 -سليمان عليه السلام، أي: سقط عن العصا ميتًا.
2 -الباب، عند من يرى أن سليمان عليه السلام مات في بيت مبني عليه، وأكلت الأرضة عتبة الباب حتى خرّ الباب فعلم موته.
3 -عتبة الباب وفق الرأي السابق، والضعف واضح فيه؛ لأن التركيب يعارض ذلك، فلو كان الضمير يعود على العتبة لكان التركيب"خَرّت"بتاء التأنيث.
والرأي هو الأول، وعليه الأكثرية.
والجملة الشرطية"لَمَّا خَرَّ ... تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ. . ."معطوفة على الجملة الشرطية السابقة"لَمَّا قَضَيْنَا. . ."لا محل لها.
* وجملة:"خَرَّ. . ."في محل جَرّ مضاف إليه.
تَبَيَّنَتِ: فعل ماض أيضًا، والتاء للتأنيث، ويحتمل أن يكون:
1 -لازمًا، بمعنى ظهر وبان.
أ - وذلك على تقدير مضاف قبل الفاعل، أي: تبين أمر الجن، وحين حذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه، وهو مما يجوز تأنيث الفعل معه، ألحقت التاء بـ"تَبَيَّنَ".
ب - أو دون تقدير مضاف، أي: ظهر للجنّ جهلهم للناس؛ لأنهم كانوا يوهمون الناس بذلك، نحو قولنا: بأن زيد جهله.
2 -متعديًا بمعنى أدرك وعلم، وعلى هذا التقدير يراد بالجن الضعفاء منهم، والواو: في"كَانُوا"الكبار والأقوياء منهم الذين كانوا يوهمون الضعفاء بأنهم يعلمون الغيب.
الْجِنُّ: فاعل مرفوع.
* وجملة"تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ. . ."لا محل لها؛ جواب شرط غير جازم.
أَن: فيها ما يأتي:
1 -مخففة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن محذوف، أي: أنهم.
2 -زائدة؛ لأنها قبل"لَوْ"التي في حَيِّز القسم.
قال سيبويه:"أَن"لا موضع لها من الإعراب إنما هي مؤذنة بجواب ما تنزل منزلة القسم من الفعل الذي معناه التحقيق واليقين؛ لأن هذه الأفعال التي هي تحققتُ وتبينتُ وعلمتُ ونحوها تحل محلّ القسم"."
والوجه عندنا الأول.
لَوْ: تحتمل ما يأتي:
1 -أن تكون فاصلة بين"أَن"وخبرها الفعلي، إن كانت مُخَفَّفة من الثقيلة.
2 -شرطية غير جازمة.
كَانُوا: فعل ماض ناقص مبني على الضم، والواو: في محل رفع اسمه.
يَعْلَمُونَ: فعل مضارع مرفوع، والواو: في محل رفع فاعل. الْغَيْبَ: مفعول به منصوب.