{وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ (12) }
وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ:
وَلِسُلَيْمَانَ: الواو: استئنافية أو عاطفة، والجار والمجرور متعلّقان بمحذوف تقديره"سخرنا"أو"أَلَنَّا"، وعلامة جر"سليمان"الفتحة؛ فهو ممنوع من الصرف. الرِّيحَ: مفعول به للفعل المحذوف المقدر.
* وجملة"لِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ"لا محل لها، وفيها ما يأتي:
1 -استئنافيّة، أي: وسخرنا لسليمان الريح.
2 -معطوفة على جملة:"أَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ"في الآية العاشرة، أي: ألنّا له الحديد وألنّا لسليمان الريح، نقل النحاس هذا الوجه عن الكسائي.
غُدُوُّهَا: مبتدأ مرفوع، و"ها"في محل جر مضاف إليه. شَهْرٌ: خبر مرفوع.
* وجملة:"غُدُوُّهَا شَهْرٌ"فيها ما يأتي:
1 -في محل نصب حال من الريح.
2 -استئنافيّة لا محل لها.
والتقدير: غدوّها مسيرة شهر أو مقدار غدوّها شهر، ووجب هذا التقدير؛ لأن الغدوّ ليس بالشهر، وإنما يكون فيه فهو مصدر، وليس بزمان.
وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ: مثل"غُدُوُّهَا شَهْرٌ".
* وجملة:"رَوَاحُهَا شَهْرٌ"معطوفة على جملة:"غُدُوُّهَا شَهْرٌ"، ولها حكمها، والتقدير أيضًا: رواحها مسيرة شهر أو مقدار رواحها شهر.
وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ:
وَأَسَلْنَا: الواو: عاطفة، والفعل ماض مبني على السكون، و"نا"في محل رفع فاعل. لَهُ: متعلّقان بـ"أَسَلْنَا". عَيْنَ: مفعول به منصوب. الْقِطْرِ: مضاف إليه ومجرور، وهو النحاس الذائب.
* وجملة:"أَسَلْنَا. . ."لا محل لها؛ معطوفة على جملة"لِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ"على ما قدرنا سابقًا.
وَمِنَ الْجِنِّ: متعلقان بـ:
1 -فعل محذوف مقدر، أي: وسَخَّرنا من الجن مَن يعمل. . .
2 -محذوف حال، أي: وسَخَّرنا له من يعمل بين يديه حال كونه من الجن. . .
3 -محذوف خبر مقدم.