فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 356637 من 466147

قوله تعالى: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النبيين مِيثَاقَهُمْ}

أي عهدهم على الوفاء بما حمّلوا ، وأن يبشر بعضهم ببعض ، ويصدّق بعضهم بعضاً ؛ أي كان مسطوراً حين كتب الله ما هو كائن ، وحين أخذ الله تعالى المواثيق من الأنبياء.

{وَمِنْكَ} يا محمد {وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وموسى وَعِيسَى ابن مَرْيَمَ} وإنما خصّ هؤلاء الخمسة وإن دخلوا في زمرة النبيّين تفضيلاً لهم.

وقيل: لأنهم أصحاب الشرائع والكتب ، وأولُو العزم من الرسل وأئمة الأمم.

ويحتمل أن يكون هذا تعظيماً في قطع الولاية بين المسلمين والكافرين ؛ أي هذا مما لم تختلف فيه الشرائع ، أي شرائع الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.

أي كان في ابتداء الإسلام توارثٌ بالهجرة ، والهجرة سبب متأكد في الدّيانة ، ثم توارثوا بالقرابة مع الإيمان وهو سبب وكِيد ؛ فأما التوارث بين مؤمن وكافر فلم يكن في دين أحد من الأنبياء الذين أخِذ عليهم المواثيق ؛ فلا تُداهنوا في الدين ولا تمالئوا الكفار.

ونظيره: {شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدين مَا وصى بِهِ نُوحاً إلى قوله وَلاَ تَتَفَرَّقُواْ فِيهِ} [الشورى: 13] .

ومِن ترك التفرق في الدين ترك موالاة الكفار.

وقيل: أي النبي أوْلى بالمؤمنين من أنفسهم كان ذلك في الكتاب مسطوراً ومأخوذاً به المواثيق من الأنبياء.

{وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِّيثَاقاً غَلِيظاً} أي عهداً وثيقاً عظيماً على الوفاء بما التزموا من تبليغ الرسالة ، وأن يصدق بعضهم بعضاً.

والميثاق هو اليمين بالله تعالى ؛ فالميثاق الثاني تأكيد للميثاق الأوّل باليمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت