فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 356638 من 466147

وقيل: الأوّل هو الإقرار بالله تعالى، والثاني في أمر النبوّة ونظير هذا قوله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ الله مِيثَاقَ النبيين لَمَآ آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ على ذلكم إِصْرِي} [آل عمران: 81] الآية.

أي أخذ عليهم أن يعلنوا أن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويعلن محمد صلى الله عليه وسلم أن لا نبيّ بعده.

وقدّم محمداً في الذكر لما روى قتادة عن الحسن عن أبي هريرة:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن قوله تعالى: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النبيين مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِن نُّوحٍ} قال:"كنت أوّلَهم في الخلق وآخرَهم في البعث"وقال مجاهد: هذا في ظهر آدم عليه الصلاة والسلام."

قوله تعالى: {لِّيَسْأَلَ الصادقين عَن صِدْقِهِمْ}

فيه أربعة أوجه:

أحدها: ليسأل الأنبياء عن تبليغهم الرسالة إلى قومهم؛ حكاه النقاش.

وفي هذا تنبيه؛ أي إذا كان الأنبياء يُسألون فكيف مَن سواهم.

الثاني: ليسأل الأنبياء عما أجابهم به قومهم؛ حكاه عليّ بن عيسى.

الثالث: ليسأل الأنبياء عليهم السلام عن الوفاء بالميثاق الذي أخذه عليهم؛ حكاه ابن شجرة.

الرابع: ليسأل الأفواه الصادقة عن القلوب المخلصة، وفي التنزيل: {فَلَنَسْأَلَنَّ الذين أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ المرسلين} [الأعراف: 6] .

وقد تقدّم.

وقيل: فائدة سؤالهم توبيخ الكفار؛ كما قال تعالى: {أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ} [المائدة: 116] .

{وَأَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً أَلِيماً} وهو عذاب جهنم. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 14 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت