فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 356610 من 466147

وَمَعْنَى الْكَلَامِ: وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمُ الَّذِينَ لَيْسُوا بِأُولِي أَرْحَامٍ مِنْكُمْ مَعْرُوفًا.

وَقَوْلُهُ {كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا}

يَقُولُ: كَانَ أُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ: أَيْ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ {مَسْطُورًا} أَيْ مَكْتُوبًا، كَمَا قَالَ الرَّاجِزُ:

[البحر الرجز]

فِي الصُّحُفِ الْأُولَى الَّتِي كَانَ سَطَّرَ

قَالَ ابْنُ زَيْدٍ:" {كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا} أَيْ أَنَّ أُولِي الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ".

وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَى ذَلِكَ: كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا: لَا يَرِثُ الْمُشْرِكُ الْمُؤْمِنَ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى {وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا (7) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا إِذْ كَتَبْنَا كُلَّ مَا هُوَ كَائِنٌ فِي الْكِتَابِ {وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ} كَانَ ذَلِكَ أَيْضًا فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا، وَيَعْنِي بِالْمِيثَاقِ: الْعَهْدَ، وَقَدْ بَيَّنَّا ذَلِكَ بِشَوَاهِدِهِ فِيمَا مَضَى قَبْلُ.

{وَمِنْكَ} يَا مُحَمَّدُ {وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا}

يَقُولُ: وَأَخَذْنَا مِنْ جَمِيعِهِمْ عَهْدًا مُؤَكَّدًا أَنْ يُصَدِّقَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، كَمَا [روي] عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: «كُنْتُ أَوَّلَ الْأَنْبِيَاءِ فِي الْخَلْقِ وَآخِرَهُمْ فِي الْبَعْثِ» [1] .

{وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا} مِيثَاقٌ أَخَذَهُ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّينَ خُصُوصًا أَنْ يُصَدِّقَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَأَنْ يَتَّبِعَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا

[1] ضعفه الألباني في الضعيفة (2/ 115) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت