نافر لهبي رجلا من ولد عمرو بن العاص فعابه بسورة (إِنَّا أَعْطَيْناكَ)
وعاب اللهبي بسورة (تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ)
فقال اللهبي: إنك لو علمت ما لأولاد أبي لهب من الدرك في سورة تبت لم تفه بها، لأن الله تعالى صحح نسبهم بقوله: (وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ)
وأنهم من نكاح لا من سفاح ونفى بني العاص بقوله عتل بعد ذلك زنيم، والزنيم المنتسب إلى غير أبيه.
قال العودي مضيت يوما في حاجة مع يحيى بن أكثم فاختصر بين طريقا لم أعرفها، فقلت له: أنا ابن بجدة هذه البلدة ومن لا يبرحها ولا أعرف هذا الطريق، قال لأن قول الشاعر لم يلحقك:
تميم بطرق اللؤم أهدى من القطا
فاحتمل هذا الهجاء تصحيحا لنسبه
المعروف بأنه عجمي أو نبطي متعرّب
قال بشّار:
أرفق بعمرو إذا حرّكت نسبته ... فإنّه عربيّ من قوارير
وقال آخر:
عربيّ في مجان ... نبطيّ في الحقيقه
وقال مخلد المولي:
أنت عندي عربيّ ... ليس في ذاك كلام
عربيّ عربيّ ... عربي والسّلام
شعر أجفإنك قيصو ... م وشيح وثمام
المدعي أكارم العجم
لبعضهم:
يصيح لكسرى حين يسمع ذكره ... بصمّاء عن ذكر النبيّ صدوف
ويعجبه أخبار كسرى وذكره ... وما هو في أعلاجهم بشريف
وقال جحظة:
وأهل القرى كلّهم ينتمون ... لكسرى ادعاء فأين النّبيط
ذمّ مدّعي العلوية
قال محمد بن وهب:
فتى لما رأى الأنساب عزا ... تناول غير نسبة والديه
ويرضى أن يقال له شريف ... ومن يرضى إذا كذبوا عليه
ذمّ من يدّعي نسبا مرغوبا عنه
قال حمّاد عجرد في بشّار بن برد:
نسبت إلى برد وأنت لغيره ... فمنك لبرد نكت أمك من برد
وهذا البيت في الهجاء من الأبيات النادرة العجيبة.
وقيل إن بشارا لما سمع ذلك قال: تهيأ لحمّاد في هذا البيت بهجائي خمسة معان أرادها جرير في الفرزدق فلم يستكملها، حيث يقول:
لما وضعت على الفرزدق ميسمي ... وضغا البغيث جدعت أنف الأخطل
وقال أبو محمد البريدي في الأصمعي:
ابن لي دعيّ بني أصمع ... متى كنت في الأسرة الفاضله
ومن أنت؟ هل أنت إلا أمرؤ ... إذا صحّ أصلك من باهله
المتقلّب في الدّعوة
قال دعبل:
كل يوم لأبي سعد على الأنساب غاره ... فهو يوما في تميم
وهو يوما في فزاره
وقال أبو نواس:
لهم في بيتهم نسب ... وفي وسط الملا نسب
من ادّعى نسبا لاستفادته جاها أو نشبا
وقال خالد التمار:
عصام بن فيض باللجين وبالذّهب ... ولبس الكسا والزعفران الذي يهب