فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 341219 من 466147

قال القرطبي: ويدخل فيه من أسلم من علماء النصارى وهم أربعون رجلًا، قدموا المدينة، منهم اثنان وثلاثون رجلًا من الحبشة مع جعفر بن أبي طالب، وثمانية من الشام وكانوا أئمة النصارى، وأنزل الله فيهم هذه الآية وما بعدها.

53 - {وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ} :

هذه الآية استئناف لبيان ما أوجب إيمانهم.

والمعنى: وإذا يُقرَأُ القرآن على أهل الكتاب من اليهود والنصارى قالوا: صدَّقنا بما فيه إنه الحق من ربنا لأن مثله لا يقوله بشر، إنا كنا قبل نزوله أو قبل بعث محمد - عليه الصلاة والسلام - مؤمنين بأنه سيُبعث وينزل عليه القرآن، فإيمانهم به متقادم العهد لما شاهدوا ذكره فما الكتب المتقدمة، فالمراد بالإِسلام: الانقياد الظاهرى، أي: إنا كنا - قبل نزول القرآن - مُنقادين لأحكام الله - تعالى - الناطق بها كتابه المنزل إلينا، ومنها وجوب الإِيمان به، فنحن مؤمنون به قبل نزوله على الرسول، ونحن عرفنا محمدًا وكتابه قبل نزوله، فإسلامنا سابق على تلاوته.

54 - {أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ} :

أُولئك الموصوفون بما سبق من النُعُوت يُمْنحون جزاءهم مرتين: مرة على إيمانهم بكتابهم، ومرة على إيمانهم بالقرآن، وذلك بسبب صبرهم وثباتهم على الإيمان بكتابهم، ثم بالقرآن بعد نزوله، أو على الإِيمان بالقرآن قبل النزول وبعده، أو على أذى من هجرهم وعاداهم من أهل دينهم ومن المشركين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت