فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 341123 من 466147

قوله: {وَإِذَا سَمِعُواْ اللَّغْوَ} الخ، وذلك أن المشركين كانوا يسبون مؤمني أهل الكتاب ويقولون: تبّاً لكم، أعرضتم عن دينكم وتركتموه، فيعرضون عنهم ويقولون {لَنَآ أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ} قوله: (سلام متاركة) أي إعراض وفراق لا سلام تحية.

قوله: (لا نصحبهم) الأوضح أن يقول: لا نطلب صحبتهم.

قوله: (ونزل في حرصه) الخ، وذلك أنه لما احتضرته الوفاة، جاؤه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال:"يا عم قل لا إله إلله، كلمة أحاج لك بها عند الله، فقال: يا ابن أخي، قد علمت أنك لصادق، ولكني أكره أن يقال جزع عن الموت، ولولا أن يكون عليك وعلى بني أبيك غضاضة بعدي لقلتها، ولأقررت بها عينك عند الفراق، لما أرى من شدة وجدك ونصيحتك، ثم أنشد:"

ولقد علمت بأن دين محمد ... من خير أديان البرية دينا

لولا الملامة أو حذار مسبة ... لوجدتني سمحاً بذاك مبينا

"ولكن سوف أموت على ملة الأشياخ: عبد المطلب وهاشم وبني عبد مناف ثم مات، فأتى علي ابنه للنبي صلى الله عليه وسلم وقال له: عمك الضال قد مات، فقال له: اذهب فواره"وما تقدم من أنه لم يؤمن حتى مات هو الصحيح، وقيل: إنه أحيي وأسلم ثم مات، ونقل هذا القول عن بعض الصوفية.

قوله: {إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ} أي لا تقدر على هدايته.

إن قلت: إن بين هذه الآية وآية {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} [الشورى: 52] تناف؟

أجيب: بأن المنفي هنا خلق الاهتداء، والمثبت هناك الدلالة على الدين القويم.

قوله: {وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَآءُ} أي فسلم أمرك لله، فإنه أعلم بأهل السعادة وأهل الشقاوة، ولا يبالي بأحد.

قوله: (أي قومه) أي وهم بعض أهل مكة، كالحرث بن عثمان بن نوفل بن عبد مناف، فإنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: إنا نعلم أنك على الحق، ولكنا نخاف إن اتبعناك وخالفنا العرب، أن يتخطفونا من أرضنا.

قوله: {الْهُدَى} أي هو دين الإسلام.

قوله: {أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ حَرَماً آمِناً} أي نجعل مكانهم حرماً ذا أمن، وعدي بنفسه لأنه بمعنى جعل، يدل عليه الآية الأخرى وهي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت