تال أَبُو عَوْسَجَةَ والْقُتَبِيّ: (فَعَمِيَتْ) بالتخفيف، أي: خفيت، و (فَعُمِّيَتْ) بالتشديد، أي: أخفيت.
وقوله: (فَأَمَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا(67) . أي: فأما من تاب، أي: رجع عما كان فيه من الشرك والكفر، وآمن بالذي دعاهم الرسل وأجابهم، وعمل صالِحًا فيما بينه وبين ربه.
(فَعَسَى أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ) : يحتمل رجوع (فَعَسَى) إلى ذلك الرجل الذي نعته، يقول: على رجاء القبول والفلاح يفعل ما يفعل من التوبة والعمل الصالح.
أو أن يقال ما قال أهل التأويل: إن (عَسَى) من اللَّه واجب، وهو ما ذكرنا أن كل استفهام كان من اللَّه فهو على اللزوم والوجوب؛ فعلى ذلك حرف (عسى) ، و (لعل) ، وإن كان حرف شك في الظاهر، فهو من اللَّه على الوجوب واليقين.
قال أبو معاذ: الفلاح في كلام العرب البقاء، ويقال: النجاة، وقد ذكرناه في غير موضع. انتهى انتهى {تفسير الماتريدي. 8/ 177 - 190} ...