فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 331752 من 466147

وَمَعْنَى قَوْلِنَا بِإِيمَانِهَا أَنَّهَا قَالَتْ لِلنَّمْلِ: (لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ) فَقَوْلُهَا: (وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ) الْتِفَاتَةُ مُؤْمِنٍ.

أَيْ مِنْ عَدْلِ سُلَيْمَانَ وَفَضْلِهِ وَفَضْلِ جُنُودِهِ لَا يَحْطِمُونَ نَمْلَةً فَمَا فَوْقَهَا إِلَّا بِأَلَّا يَشْعُرُوا.

وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ تَبَسُّمَ سُلَيْمَانَ سُرُورٌ بِهَذِهِ الْكَلِمَةِ مِنْهَا، وَلِذَلِكَ أَكَّدَ التَّبَسُّمَ بِقَوْلِهِ: (ضاحِكاً) إِذْ قَدْ يَكُونُ التَّبَسُّمُ مِنْ غَيْرِ ضَحِكٍ وَلَا رِضًا، أَلَا تَرَاهُمْ يَقُولُونَ تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ الْغَضْبَانِ وَتَبَسَّمَ تَبَسُّمَ الْمُسْتَهْزِئِينَ.

وَتَبَسُّمُ الضَّحِكِ إِنَّمَا هُوَ عَنْ سُرُورٍ، وَلَا يُسَرُّ نَبِيٌّ بِأَمْرِ دُنْيَا، وَإِنَّمَا سُرَّ بِمَا كَانَ مِنْ أَمْرِ الْآخِرَةِ وَالدِّينِ.

وَقَوْلُهَا: (وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ) إِشَارَةٌ إِلَى الدِّينِ وَالْعَدْلِ وَالرَّأْفَةِ.

وَنَظِيرُ قَوْلِ النَّمْلَةِ فِي جُنْدِ سُلَيْمَانَ (وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ) قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى فِي جُنْدِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ) .

الْتِفَاتًا إِلَى أَنَّهُمْ لَا يَقْصِدُونَ هَدْرَ مُؤْمِنٍ.

إِلَّا أَنَّ الْمُثْنِيَ عَلَى جُنْدِ سُلَيْمَانَ هِيَ النَّمْلَةُ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى، وَالْمُثْنِيَ عَلَى جُنْدِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِنَفْسِهِ، لِمَا لِجُنُودِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْفَضْلِ عَلَى جُنْدِ غَيْرِهِ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ، كَمَا لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَضْلٌ عَلَى جَمِيعِ النَّبِيِّينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَسَلَّمَ أَجْمَعِينَ.

وَقَرَأَ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ: (مَسْكَنَكُمْ) بِسُكُونِ السِّينِ عَلَى الْإِفْرَادِ.

وَفِي مُصْحَفِ أُبَيٍّ (مَسَاكِنَكُنَّ لَا يَحْطِمَنْكُمْ) .

وَقَرَأَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ (مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنْكُنَّ) ذَكَرَهُ النَّحَّاسُ، أَيْ لَا يَكْسِرُنَّكُمْ بِوَطْئِهِمْ عَلَيْكُمْ وَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ بكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت