فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 318842 من 466147

قوله: {وَأَقِيمُواْ الصلاة} : فيه وجهان . أحدُهما: أنه معطوفٌ على {أَطِيعُواْ الله وَأَطِيعُواْ الرسول} [الآية: 54] . وليس ببعيدٍ أن يقعَ بين المعطوفِ والمعطوفِ عليه فاصلٌ وإنْ طال ؛ لأنَّ حَقَّ المعطوفِ أن يكونَ غيرَ المعطوفِ عليه . قاله الزمخشري . قلت: وقولُه:"لأنَّ حَقَّ المعطوفِ"إلى أخره لا يَظْهَرُ علةً للحكمِ الذي ادَّعاه . والثاني: أنَّ قولَه {وَأَقِيمُواْ} من بابِ الالتفاتِ من الغَيْبة إلى الخطابِ . وحَسَّنَهُ الخطابُ في قولِه قبل ذلك"منكم".

قوله: {لاَ تَحْسَبَنَّ} :

قرأ العامَّة"لا تَحْسَبنَّ"بتاءِ الخطابِ . والفاعلُ ضميرُ المخاطبِ أي: لا تَحْسَبَنَّ أيها المخاطبُ . ويمتنعُ أو يَبْعُدُ جَعْلُه للرسولِ عليه السلام ؛ لأنَّ/ مِثْلَ هذا الحُسْبانِ لا يُتَصوَّر منه حتى ينهى عنه . وقرأ حمزةُ وابن عامرٍ"لا يَحْسَبَنَّ"بياء الغَيْبة وهي قراءةُ حسنةٌ واضحة . فإنَّ الفاعلَ فيها مضمرٌ يعودُ على ما دَلَّ السِّياقُ عليه أي: لا يَحْسَبَنَّ حاسِبٌ أو أحدٌ وإمَّا على الرسولِ لتقدُّم ذِكْرِه . ولكنه ضعيفٌ للمعنى المتقدِّم خلافاً لِمَنْ لَحَّن قارىءَ هذه القراءةِ كأبي حاتم وأبي جعفر والفراء . قال النحاس:"ما عَلِمْتُ أحداً مِنْ أهلِ العربية بَصْرياً ولا كوفياً إلاَّ وهو يُلَحِّنُ قراءةَ حمزةَ ، فمنهم مَنْ يقولُ: هي لحنٌ لأنه لم يأتِ إلاَّ بمفعولٍ واحدٍ ل"يَحْسَبَنَّ"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت