وأخرج أحمد وابن مردويه واللفظ له والبيهقي في الدلائل عن أبي بن كعب قال:"لما نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم {وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات} قال: بشر هذه الأمة بالسنا، والرفعة، والدين، والنصر، والتمكين في الأرض، فمن عمل منهم عمل الآخرة للدنيا لم يكن له في الآخرة من نصيب".
وأخرج عبد بن حميد عن عاصم أنه قرأ {ليستخلفنهم} بالياء {في الأرض كما استخلف} برفع التاء وكسر اللام {وليمكنن} بالياء مثقلة {وليبدلنهم} مخففة بالياء.
وأخرج عبد بن حميد عن عطية {وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض} قال: أهل بيت ههنا وأشار بيده إلى القبلة.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة {وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم} قال: هو الإِسلام.
وأخرج عبد بن حميد عن ابن عباس {يعبدونني لا يشركون بي شيئاً} قال: لا يخافون أحداً غيري.
وأخرج الفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد {يعبدونني لا يشركون بي شيئاً} قال: لا يخافون أحداً غيري {ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون} قال: العاصون.
وأخرج عبد بن حميد عن أبي العالية {ومن كفر بعد ذلك} قال: كفر بهذه النعمة ليس الكفر بالله.
وأخرح ابن مردويه عن أبي الشعثاء قال: كنت جالساً مع حذيفة وابن مسعود فقال حذيفة: ذهب النفاق، إنما كان النفاق على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما هو اليوم الكفر بعد الإِيمان، فضحك ابن مسعود ثم قال: بم تقول؟ قال: بهذه الآية {وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات .. } إلى آخر الآية.
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة {لا تحسبن الذين كفروا معجزين في الأرض} قال: سابقين في الأرض والله تعالى أعلم. انتهى انتهى. {الدر المنثور حـ 6 صـ}