فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 318823 من 466147

{وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (56) }

هذه الآية الكريمة تدل على أن إقامة الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم سبب لرحمة الله تعالى سواء قلنا إنّ لعل في قوله: {لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} حرف تعليل أو ترج ، لأنها إن قلنا: إنها حرف تعليل ؛ فإقامة الصلاة وما عطف عليه سبب لرحمة الله ، لأن العلل أسباب شرعية. وإن قلنا: إنّ لعل للترجي: أي أقيموا الصلاة ، وآتوا الزكاة على رجائكم أن الله يرحمكم بذلك ؛ لأن الله ما أطمعهم بتلك الرحمة عند عملهم بموجبها إلا ليرحمهم لما هو معلوم من فضله وكرمه وكون: لعل هنا للترجي إنما هو بحسب علم المخلوقين كما أوضحناه في غير هذا الموضع ، وهذا الذي دلت عليه هذه الآية من أنهم إن أقاموا الصلاة ، وآتوا الزكاة ، وأطاعوا الرسول رحمهم الله بذلك جاء موضحاً في آية أخرى ، وهي قوله تعالى: {والمؤمنون والمؤمنات بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بالمعروف وَيَنْهَوْنَ عَنِ المنكر وَيُقِيمُونَ الصلاة وَيُؤْتُونَ الزكاة وَيُطِيعُونَ الله وَرَسُولَهُ أولئك سَيَرْحَمُهُمُ الله} [التوبة: 71] الآية. وقوله تعالى في هذه الآية: {وَأَطِيعُواْ الرسول} بعد قوله {وَأَقِيمُواْ الصلاة} من عطف العام على الخاص ، لأن إقام الصلاة وعكسه كلاهما من الإطناب المقبول إذا كان في الخاص مزية ليست في غيره من أفراد العام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت