فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 316823 من 466147

بانه أمر اباحة كما قال بعض مشائخنا ... غير صحيح إذ في الحمل على الإباحة الفاء الشرط إذ هو مباح بدونه واما الندبية فمعلق به - وأجيب بان الشرط خرج مخرج العادة لأن المولى لا يكاتب عبده عادة الا إذا علم فيه خيرا - وروى عن بعض المتقدمين بانه للوجوب وهو قول عطاء وعمرو بن دينار وقال أحمد في رواية عنه بوجوبها إذا طلب العبد من سيده مكاتبته على قدر قيمته أو أكثر لما روى ابن سيرين سأل أنس بن مالك ان يكاتبه فتلكا عنه فشكى إلى عمر فعلاه بالدرة فامره بالكتابة فكاتبه كذا ذكر البغوي في تفسيره - والكتابة عقد معاوضة يدل عليه صيغة المفاعلة يبتاع العبد من سيده نفسه بما يؤديه من كسبه واشتقاقه من الكتابة بمعنى الإيجاب فيشترط فيه الإيجاب والقبول من الجانبين وليس هو إعتاقا معلقا بأداء المال فيجوز كتابة العبد الصغير إذا كان يعقل البيع والشراء لتحقق الإيجاب والقبول إذ العاقل من أهل القبول والتصرف نافع في حقه - ولا يجوز كتابة مجنون وصبى لا يعقل لعدم تحقق القبول منه فلو ادى عنه غيره لا يعتق ويستردّ ما دفع - وصفته عند أبي حنيفة ان يقول المولى لعبده كاتبتك على مال كذا ويقول العبد قبلت فيعتق بادائه وان لم يقل المولى إذا أديتها فانت حر لأنه موجب العقد فيثبت من غير تصريح كما في البيع وبه قال مالك وأحمد وقال الشافعي يشترط ان يقول المولى كاتبتك على كذا من المال منجما إذا أديته فانت حر فإن ترك لفظ التعليق ونواه جاز - ولا يكفى لفظ الكتابة بلا تعليق ولا نية ويقول قبلت كذا في المنهاج - (مسألة) ويجوز في الكتابة ان يشترط المال حالا ويجوز مؤجلا ومنجما وقال الشافعي وأحمد لا يصح حالا ولا بد من نجمين لأنه عاجز عن التسليم في زمان قليل لعدم الاهلية قبله للرق - ولنا الإطلاق في الآية من غير شرط التنجيم وقد ذكرنا انه عقد معاوضة والبدل معقود به فاشبه الثمن في البيع في عدم اشتراط القدرة على التسليم - حتى جاز للمفلس اشتراء اموال عظيمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت