للناكح - قال البغوي قال عمر عجب لمن يبتغى الغناء بغير النكاح والله تعالى يقول إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وقال إِنْ يَتَفَرَّقا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ - وروى البزار والخطيب والدار قطنى من حديث عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تزجوا النساء فإنهن يأتين بالمال - رواه أبو داود في مراسيله عن عروة مرسلا وروى الثعلبي والديلمي صاحب مسند الفردوس من حديث ابن عباس التمسوا الرزق بالنكاح - قلت ولعل لهذا الوعد لمن أراد التعفف بالنكاح وتوكل على الله في الرزق يدل على ذلك قوله تعالى.
وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكاحاً يعني من لا يجد أسباب النكاح وما لا بد منه للناكح من المهر المعجل والنفقة ومنعه فقره من ان ينكح خوفا من الجور وفوات حقوق النكاح فعليه ان يجتهد في العفة ودفع الشهوة بالصوم وقلة الطعام ونحو ذلك حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن لم يستطع يعني النكاح فعليه بالصوم فإنه له وجاء حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ أي يوسع عليهم من رزقه والله أعلم -.
أخرج ابن السكن في معرفة الصحابة عن عبد الله بن صبيح عن أبيه قال كنت مملوكا لحويطب بن عبد العزى فسالته الكتابة فابى فنزلت وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتابَ أي يطلبون المكاتبة مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ عبدا كان أو امة - الموصول مع صلته مبتدا خبره فَكاتِبُوهُمْ جئ بالفاء لكون المبتدا متضمنا لمعنى الشرط أو الموصول منصوب بفعل مضمر يفسره قوله فكاتبوهم والفاء زائدة - قال البغوي لما نزلت هذه الآية كاتب حويطب عبده على مائة دينار ووهب له عشرين فادّاها فقتل يوم حنين في الحرب - وهذا أمر استحباب عند جمهور العلماء حتى قال صاحب الهداية وهذا ليس بامر إيجاب بإجماع بين الفقهاء وإنما هو أمر ندب وهو الصحيح يعني القول