فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 318809 من 466147

وأخرج عبد بن حميد ، وابن أبي حاتم ، عن أبي العالية قال: كان النبيّ صلى الله عليه وسلم ، وأصحابه بمكة نحواً من عشر سنين يدعون إلى الله وحده ، وعبادته وحده لا شريك له سرًّا ، وهم خائفون لا يؤمرون بالقتال ، حتى أمروا بالهجرة إلى المدينة ، فقدموا المدينة ، فأمرهم الله بالقتال ، وكانوا بها خائفين يمسون في السلاح ، ويصبحون في السلاح ، فغبروا بذلك ما شاء الله ، ثم إن رجلاً من أصحابه قال: يا رسول الله أبد الدهر نحن خائفون هكذا؟ ما يأتي علينا يوم نأمن فيه ، ونضع فيه السلاح؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لن تغبروا إلاّ يسيراً حتى يجلس الرجل منكم في الملأ العظيم محتبياً ليست فيهم حديدة"، فأنزل الله: {وَعَدَ الله الذين ءامَنُواْ مِنْكُمْ وَعَمِلُواْ الصالحات لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِى الأرض} إلى آخر الآية ، فأظهر الله نبيه صلى الله عليه وسلم على جزيرة العرب ، فأمنوا ووضعوا السلاح.

ثم إن الله قبض نبيه ، فكانوا كذلك آمنين في إمارة أبي بكر وعمر وعثمان حتى وقعوا فيما وقعوا وكفروا النعمة ، فأدخل الله عليهم الخوف الذي كان رفع عنهم ، واتخذوا الحجر والشرط وغيروا فغير ما بهم.

وأخرج ابن المنذر والطبراني في الأوسط والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في الدلائل والضياء في المختارة عن أبيّ بن كعب.

قال: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ، وآوتهم الأنصار رمتهم العرب عن قوس واحد ، فكانوا لا يبيتون إلاّ في السلاح ، ولا يصبحون إلاّ فيه ، فقالوا: أترون أنا نعيش حتى نبيت آمنين مطمئنين لا نخاف إلاّ الله ، فنزلت: {وَعَدَ الله الذين ءامَنُواْ مِنْكُمْ وَعَمِلُواْ الصالحات} الآية.

وأخرج عبد بن حميد ، عن ابن عباس: {يَعْبُدُونَنِي لاَ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً} قال: لا يخافون أحداً غيري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت