والأخوال في الآية لأنهم في معنى بني الاخوان وبنى الأخوات بدلالة النص والإجماع فإنه لما جاز للعمة إبداء زينتها لابن أخيها جاز لبنت الأخ إبداء زينتها لعمها بطريق المساوات ولما جاز للخالة إبداء زينتها لابن أختها جاز لبنت الاخت إبداء زينتها لخالها - ويحتمل أن يكون ترك ذكر الأعمام والأخوال في الآية للإشارة إلى ان الأحوط ان يتسترن عنهم حذرا ان يصفوهن لابنائهم - (مسألة) لا بأس للرجل ان يمس ما جاز إليه النظر من ذوات محارمه لتحقق الحاجة إلى ذلك في المسافرة - وقلة الشهوة للحرم المؤبدة الا إذا كان يخاف عليها أو على نفسه الشهوة فحينئذ لا ينظر ولا يمس لقوله صلى الله عليه وسلم العينان تزنيان وزناهما النظر واليدان تزنيان وزناهما البطش - وفي رواية العينان واليدان تزنيان والرجلان تزنيان والفرج يزنى - رواه أحمد والطبراني عن ابن مسعود مرفوعا وحرمة الزنى بذوات المحارم اغلظ فيجتنب أَوْ نِسائِهِنَّ يعني جاز للمرءة ان تنكشف للمرءة مؤمنة كانت أو كافرة حرة كانت أو امة الا ما بين سرتها وركبتها وجاز لها النظر إليها بوجود المجانسة وانعدام الشهوة غالبا وعن أبي حنيفة ان نظر المرأة إلى المرأة كنظر الرجل إلى محارمه - وقيل المراد بنسائهنّ النساء المؤمنات فلا يجوز للمرءة المسلمة ان تنكشف للمرءة الكافرة لأنها ليست من نسائنا لكونها اجنبية في الدين وذلك لأنهن لا يتحرجن عن وصفهن للرجال - عن ابن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تباشر المرأة المرأة فتنعتها كانه ينظر إليها - متفق عليه قال البغوي كتب عمر بن عبد العزيز إلى أبي عبيدة بن الجراح ان يمنع نساء أهل الكتاب ان يدخلن الحمام مع المسلمات أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ عن ابن جريج انه قال المراد بنسائهنّ المؤمنات الحرائر منهن وبما ملكت إيمانهنّ الإماء دون العبيد فلا يحل لامراة مسلمة ان تتجرد بين يدى أمراة مشركة الا إذا كانت المشركة امة مملوكة لها فعلى هذا التأويل لا يجوز لها الانكشاف بين يدى عبدها - ولا يجوز للعبد ان ينظر
إلى سيدته الا إلى ما يجوز للاجنبي النظر إليه منها وبه قال أبو حنيفة رحمه الله وبه قال بعض أصحاب الشافعي قال الشيخ