وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ أي يضعن خمرهن من ضرب يده على الخائط أي وضعها عَلى جُيُوبِهِنَّ سترا لشعورهن وصدورهن وأعناقهن وقرطهن - قال البغوي قالت عائشة رضى الله عنها رحم الله النساء المهاجرات الأول لمّا انزل الله تعالى وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ شققن مروطهن فاختمرن به قرأ نافع وعاصم وهشام بضم الجيم والباقون بكسرها وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ الإضافة للعهد يعني زينتهن المستثناة منها ما ظهر منها كرره لبيان من يحل له الإبداء ومن لا يحل له إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ فلهم هم المقصودون بالزينة ولهم ان ينظروا إلى جميع أبدانهن حتى فروجهن لكنه يكره النظر إلى الفرج لقوله صلى الله عليه وسلم إذا أتى أحدكم أهله فليستتر ولا يتجردان تجرد العيرين - رواه الشافعي والطبراني والبيهقي عن ابن مسعود عن عتبة بن عنبر والنسائي عن عبد الله بن سرجس والطبراني أيضا عن أبي امامة وروى ابن ماجه عن عائشة قالت ما نظرت أو ما رايت فرج رسول الله صلى الله عليه وسلم قط أَوْ آبائِهِنَّ وكذا اباء الآباء واباء الأمهات وان علوا بدلالة النص والإجماع أَوْ آباءِ بُعُولَتِهِنَّ كذلك أَوْ أَبْنائِهِنَّ وأبناء الأبناء وأبناء البنات وان سفلوا بدلالة النص والإجماع أَوْ أَبْناءِ بُعُولَتِهِنَّ كذلك أَوْ إِخْوانِهِنَّ سواء كانوا من اب أو من أم أَوْ بَنِي إِخْوانِهِنَّ وبنى أبنائهم وأبناء بناتهم وان سفلوا أَوْ بَنِي أَخَواتِهِنَّ أو أبناء أبنائهن أو أبناء بناتهن وان سفلوا أباح الله تعالى للنساء إبداء محاسنهن لهؤلاء لكثرة مداخلتهم عليهن واحتياجهن إلى مداخلتهم وعدم توقع الفتنة من قبلهم الا نادرا لما في الطباع من النفرة عن مماسة القرابة والغيرة في انتسابهن إلى الفاحشة وأباح لهم ان ينظروا منهن ما يبدو عند المحنة والخدمة وهو الوجه والرأس والصدر والساقان والعضدان ولا يجوز لهم النظر إلى ظهورهن ولا إلى بطونهن ولا إلى ما بين السرة إلى الركبة لأنها لا تنكشف عادة فلا ضرورة في النظر إليها - وهذا حكم جميع من لا يجوز المناكحة بينه وبينها على التأييد بنسب كان أو برضاع أو مصاهرة - وإنما لم يذكر الأعمام