ابو حامد من الشافعية الصحيح عند أصحابنا ان العبد لا يكون محرما لسيدته - قال النووي هذا هو الصواب بل لا ينبغى ان يجرى فيه خلاف بل يقطع بتحريمه - والقول بانه محرم لها ليس له دليل ظاهر فإن الصواب في الآية انها في الإماء قال صاحب الهداية لنا انه فحل غير محرم ولا زوج والشهوة متحققة لجواز النكاح في الجملة يعني بعد زوال ملكها والحاجة قاصرة لأنه يعمل خارج البيت والمراد بالنص يعني بهذه الآية الإماء قال سعيد بن المسيب والحسن وغيرهما لا تغرنكم سورة النور فإنها في الإناث دون الذكور - وهذا التأويل لا يصح الا على تقدير كون المراد بنسائهن المسلمات الحرائر دون عامتهن والا لزم التكرار والخلو من الفائدة - فيلزم على مذهب أبي حنيفة عدم جواز الانكشاف للمرءة المسلمة عند الكافرة - وقال مالك ما ملكت إيمانهن يعم العبيد والإماء فيجوز للسيدة - الانكشاف عند عبده كسائر المحارم ويجوز له النظر إليها ما يجوز من النظر إلى محارمه - والشافعي أيضا نص على ذلك وهو الأصح عند جمهور أصحابه لأن الحاجة متحققة لدخوله عليها من غير استيئذان قال البغوي وروى ذلك عن عائشة وأم سلمة ويؤيده حديث أنس ان النبي صلى الله عليه وسلم أتى فاطمة بعبد قد وهبه لها وعلى فاطمة ثوب إذا قنعت به رأسها لم يبلغ رجليها وإذا غطت رجليها لم يبلغ رأسها فلمّا رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما تلقى قال انه ليس عليك بأس انما هو أبوك وغلامك - رواه أبو داؤد لكن يمكن أن يكون العبد صغيرا كما يدل عليه اطلاق لفظ الغلام ويؤيده أيضا حديث أم سلمة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كانت عند مكاتب أحدا كن وفاء فلتحجب منه - رواه الترمذي وأبو داود وابن ماجه لكن الاستدلال به بمفهوم المخالفة أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ أي غير أولى الحاجة إلى النساء وهم الشيوخ الهرم سماهم بالتابعين لأنهم لا يقدرون على الاكتساب فيتبعون القوم ليصيبوا