فضل طعامهم - قال الحسن هو الّذي لا ينتشر ذكره ولا يستطيع غشيان النساء ولا يشتهيهن وعن ابن عباس انه العنين وقال سعيد بن جبير المعتوه وقال عكرمة المجبوب وقيل هو المخنث وقال مقاتل هو الشيخ الهرم والعنين والخصى والمجبوب والصحيح ان الخصى والمجبوب في النظر إلى الاجنبية كالفحل قال في الهداية لأن الخصى فحل يجامع يعني يحتمل المجامعة وكذا المجبوب لأنه يسحق وينزل وكذا المخنث في الردى من الافعال لأنه فحل فاسق يؤخذ فيه بمحكم كتاب الله يعني قل للمؤمنين يغضّوا من أبصارهم فإنه محكم يشتمل المجبوب والخصى والمخنث وقوله تعالى أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ غير قطعى الشمول لهؤلاء فلا بد فيهم الحكم بغض البصر قال في الكفاية قيد في الهداية المخنث بالردى من الافعال وهو ان يمكّن غيره من نفسه احترازا عن المخنث الّذي في أعضائه لين وفي لسانه انكسار باهل الخلقة لا يشتهى النساء - ولا يكون مخنثا في الردى من الافعال فإنه قد رخص بعض مشائخنا في ترك مثله في النساء لأنه من غير أولى الاربة من الرجال - قلت واما الخنثى الأصلي يعني الّذي له ذكر وفرج فإن ظهر له علامات النساء وهو أن يكون له ثدى كثدى المرأة أو نزل له لبن في ثديه أو حاض أو حبل أو أمكن الوصول إليه من الفرج فحكمه حكم الأنثى وإلا فله حكم الذكر لا يجوز للنساء الانكشاف عنده ولا يجوز له النظر إليهن - وإن كان مشكلا يوخذ فيه بالأحوط فلا ينكشف هو عند الرجال ولا تنكشف النساء عنده والله أعلم روى الشيخان في الصحيحين عن أم سلمة ان النبي صلى الله عليه وسلم كان عندها وفي البيت مخنث فقال لعبد الله بن أبي امية (أخي أم سلمة) يا عبد الله ان فتح الله لكم غدا الطائف فانى أدلكم على ابنة غيلان فإنها تقبل بأربع وتدبر بثمان فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا يدخلن هؤلاء عليكم - احتج بعض العلماء بهذا الحديث على منع المخنثين من الدخول
على النساء وفي الاحتجاج به نظر بل يمكن الاحتجاج بهذا الحديث على جواز دخول المخنثين على النساء لأن النبي صلى الله عليه وسلم أقره في البيت ولم يمنعه من الدخول الا بعد ما وصف ابنة غيلان بانها تقبل بأربع وتدبر