بثمان وهذا أمر اخر منع النبي صلى الله عليه وسلم لأجله عن دخول المرأة على المرأة كما مر في حديث ابن مسعود والله أعلم قرأ أبو بكر وابن عامر وأبو جعفر غير أولى الاربة بالنصب على الحال أو على انه بمعنى الّا للاستثناء معناه يبدين زينتهن للتابعين الا ذا الاربة منهم فإنهن لا يبدين زينتهن لمن كان منهم ذا اربة وقرأ الباقون بالجر على انه صفة للتابعين - أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ الطفل جنس وضع موضع الجمع اكتفاء بدلالة الوصف يعني لم يبلغوا أو ان القدرة على الوطي من ظهر على فلان إذا قوى وقدر عليه - أو المعنى لم يظهروا أي لم يكشفوا عن عورات النساء بالجماع من الظهور بمعنى الغلبة ولذلك عدّى بعلى أو من الظهور بمعنى الاطلاع فإن الكشف يستلزم الاطلاع والمراد بعدم الظهور وعدم الكشف أيضا عدم صلاحية ذلك فالحاصل انهم لم يبلغوا حد الشهوة وقال مجاهد معناه لم يعرفوا العورة من غيرها لأجل الصغر وعدم التميز - والأولى هو الأول فإن الطفل ان كان مميزا لكنه لم يبلغ حد الشهوة جاز للنساء الانكشاف عنده الا من السرة إلى الركبة - ولا يجوز لها بحضرته كشف ما تحت السرة كما يدل عليه قوله تعالى لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ - وإن كان طفلا غير مميز بالكلية فهو كالجمادات والبهائم لا بأس لو كشفت عنده ما تحت الإزار أيضا - وإن كان مراهقا يشتهى فحكمه حكم الرجال لأنه استعد للظهور على عوراتهن -.
أخرج ابن جرير عن حضرمى ان أمراة اتخذت صرتين من فضة واتخذت جذعا فمرت على قوم وضربت برجليها فوقع الخلخال على الجذع فصوتت فأنزل الله تعالى