فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 314812 من 466147

قال أهل العلم: إن كان المراد بهذه الآية المؤمنون من القذفة ، فالمراد باللعنة الإبعاد ، وضرب الحدّ ، وهجر سائر المؤمنين لهم ، وزوالهم عن رتبة العدالة ، والبعد عن الثناء الحسن على ألسنة المؤمنين ، وإن كان المراد بها من قذف عائشة خاصة كانت هذه الأمور في جانب عبد الله بن أبيّ رأس المنافقين ، وإن كانت في مشركي مكة فإنهم ملعونون {فِي الدنيا والآخرة وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} ، والمراد بالغافلات اللاتي غفلن عن الفاحشة بحيث لا تخطر ببالهنّ ، ولا يفطنّ لها ، وفي ذلك من الدلالة على كمال النزاهة وطهارة الجيب ما لم يكن في المحصنات ، وقيل: هنّ السليمات الصدور النقيات القلوب.

{يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ} هذه الجملة مقرّرة لما قبلها مبينة لوقت حلول ذلك العذاب بهم ، وتعيين اليوم لزيادة التهويل بما فيه من العذاب الذي لا يحيط به وصف.

وقرأ الجمهور {يوم تشهد} بالفوقية ، واختار هذه القراءة أبو حاتم ، وقرأ الأعمش ، ويحيى بن وثاب ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف بالتحتية ، واختار هذه القراءة أبو عبيد ، لأن الجارّ والمجرور قد حال بين الاسم والفعل.

والمعنى: تشهد ألسنة بعضهم على بعض في ذلك اليوم ، وقيل: تشهد عليهم ألسنتهم في ذلك اليوم بما تكلموا به {وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ} بما عملوا بها في الدنيا ، وإن الله سبحانه ينطقها بالشهادة عليهم ، والمشهود محذوف ، وهو: ذنوبهم التي اقترفوها أي: تشهد هذه عليهم بذنوبهم التي اقترفوها ، ومعاصيهم التي عملوها.

و {يَوْمَئِذٍ يُوَفّيهِمُ الله دِينَهُمُ الحق} أي: يوم تشهد عليهم جوارحهم بأعمالهم القبيحة يعطيهم الله جزاءهم عليها موفراً ، فالمراد بالدّين هاهنا: الجزاء ، وبالحق: الثابت الذي لا شك في ثبوته.

قرأ زيد بن عليّ"يوفيهم"مخففاً من أوفى ، وقرأ من عداه بالتشديد من وفّى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت