فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 318807 من 466147

وأخرجوا أيضاً عن الحسن قال: إن الرجل كأن يكون بينه ، وبين الرجل خصومة ، أو منازعة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإذا دعي إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو محقّ أذعن ، وعلم أن النبي سيقضي له بالحقّ ، وإذا أراد أن يظلم فدعي إلى النبي صلى الله عليه وسلم أعرض ، وقال: أنطلق إلى فلان ، فأنزل الله سبحانه: {وَإِذَا دُعُواْ إِلَى الله وَرَسُولِهِ} إلى قوله: {هُمُ الظالمون} فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من كان بينه وبين أخيه شيء ، فدعاه إلى حكم من حكام المسلمين ، فلم يجب ، فهو ظالم لا حقّ له"قال ابن كثير بعد أن ساق هذا المتن ما لفظه: وهذا حديث غريب ، وهو مرسل.

وقال ابن العربي: هذا حديث باطل ، فأما قوله: فهو ظالم ، فكلام صحيح.

وأما قوله: فلا حق له ، فلا يصح.

ويحتمل أن يريد أنه على غير الحق.

انتهى.

وأقول: أما كون الحديث مرسلاً ، فظاهر.

وأما دعوى كونه باطلاً ، فمحتاجة إلى برهان ، فقد أخرجه ثلاثة من أئمة الحديث عبد بن حميد ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم كما ذكرنا ، ويبعد كل البعد أن ينفق عليهم ما هو باطل ، وإسناده عند ابن أبي حاتم هكذا: قال ابن أبي حاتم: حدّثنا أبيّ حدّثنا موسى بن إسماعيل حدّثنا مبارك حدّثنا الحسن فذكره.

وليس في هؤلاء كذاب ولا وضاع.

ويشهد له ما أخرجه الطبراني عن الحسن عن سمرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من دعي إلى سلطان فلم يجب فهو ظالم لا حقّ له"انتهى.

ولا يخفاك أن قضاة العدل ، وحكام الشرع الذين هم على الصفة التي قدّمنا لك قريباً هم سلاطين الدين المترجمون عن الكتاب ، والسنة ، المبينون للناس ما نزل إليهم.

وأخرج ابن مردويه ، عن ابن عباس قال: أتى قوم النبي صلى الله عليه وسلم ، فقالوا: يا رسول الله لو أمرتنا أن نخرج من أموالنا لخرجنا ، فأنزل الله {وَأَقْسَمُواْ بالله جَهْدَ أيمانهم} الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت