فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 303338 من 466147

قُلْنَا إِذَا كَانَتِ الْمَلَائِكَةُ أَعْظَمَ دَرَجَةً مِنَ الْأَنْبِيَاءِ لَمْ يَلْزَمْ مِنِ اسْتِيلَائِهِمْ بِالْوَسْوَسَةِ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ اسْتِيلَاؤُهُمْ بِالْوَسْوَسَةِ عَلَى الْمَلَائِكَةِ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ سُبْحَانَهُ لَمَّا شَرَحَ حَالَ هَذِهِ الْوَسْوَسَةِ أَرْدَفَ ذَلِكَ بِبَحْثَيْنِ: الْبَحْثُ الْأَوَّلُ: كَيْفِيَّةُ إِزَالَتِهَا وَذَلِكَ هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطانُ فَالْمُرَادُ إِزَالَتُهُ وَإِزَالَةُ تَأْثِيرِهِ فَهُوَ النَّسْخُ اللُّغَوِيُّ لَا النَّسْخُ الشَّرْعِيُّ الْمُسْتَعْمَلُ فِي الْأَحْكَامِ.

أَمَّا قَوْلُهُ: (ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِ) فَإِذَا حُمِلَ التَّمَنِّي عَلَى الْقِرَاءَةِ فَالْمُرَادُ بِهِ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَإِلَّا فَيُحْمَلُ عَلَى أَحْكَامِ الْأَدِلَّةِ الَّتِي لَا يَجُوزُ فِيهَا الْغَلَطُ.

الْبَحْثُ الثَّانِي: أَنَّهُ تَعَالَى بَيَّنَ أَثَرَ تِلْكَ الْوَسْوَسَةِ، ثُمَّ إِنَّهُ سُبْحَانَهُ شَرَحَ أَثَرَهَا فِي حَقِّ الْكُفَّارِ أَوَّلًا ثُمَّ فِي حَقِّ الْمُؤْمِنِينَ ثَانِيًا، أَمَّا فِي حَقِّ الْكُفَّارِ فَهُوَ قَوْلُهُ: (لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطانُ فِتْنَةً وَالْمُرَادُ بِهِ تَشْدِيدُ التَّبْعِيدِ لأن عند ما يَظْهَرُ مِنَ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الِاشْتِبَاهُ فِي الْقُرْآنِ سَهْوًا يَلْزَمُهُمُ الْبَحْثُ عَنْ ذَلِكَ لِيُمَيِّزُوا السَّهْوَ مِنَ الْعَمْدِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّ الْعَمْدَ صَوَابٌ وَالسَّهْوَ قَدْ لَا يَكُونُ صَوَابًا.

أَمَّا قَوْلُهُ: (لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ فَفِيهِ سُؤَالَانِ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت