فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 303319 من 466147

أَمَّا الْقَوْلُ الثَّانِي: فَاعْلَمْ أَنَّ شَيْئًا مِنْ تِلْكَ الْوُجُوهِ لَا يُبْطِلُهُ، بَلْ هَذِهِ الْآيَةُ دَالَّةٌ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ عَطَفَ النَّبِيَّ عَلَى الرَّسُولِ، وَذَلِكَ يُوجِبُ الْمُغَايَرَةَ وَهُوَ مِنْ بَابِ عَطْفِ الْعَامِّ عَلَى الْخَاصِّ.

وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ (وَكَمْ أَرْسَلْنا مِنْ نَبِيٍّ فِي الْأَوَّلِينَ) [الزُّخْرُفِ: 6] وَذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ نَبِيًّا، فَجَعَلَهُ اللَّه مُرْسَلًا وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى قولنا: «و

قِيلَ لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كم المرسلون؟

فقال ثلاثمائة وثلاثة عشرة، فَقِيلَ وَكَمِ الْأَنْبِيَاءُ؟

فَقَالَ مِائَةُ أَلْفٍ وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفًا الْجَمُّ الْغَفِيرُ»

إِذَا ثَبَتَ هَذَا فَنَقُولُ: ذَكَرُوا فِي الْفَرْقِ بَيْنَ الرَّسُولِ وَالنَّبِيِّ أُمُورًا:

أَحَدُهَا: أَنَّ الرَّسُولَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ مَنْ جَمَعَ إِلَى الْمُعْجِزَةِ الْكِتَابَ الْمُنَزَّلَ عَلَيْهِ، وَالنَّبِيُّ غَيْرُ الرَّسُولِ مَنْ لَمْ يَنْزِلْ عَلَيْهِ كِتَابٌ، وَإِنَّمَا أُمِرَ أَنْ يَدْعُوَ إِلَى كِتَابِ مَنْ قَبْلَهُ

وَالثَّانِي: أَنَّ مَنْ كَانَ صَاحِبَ الْمُعْجِزَةِ وَصَاحِبَ الْكِتَابِ وَنَسَخَ شَرْعَ مَنْ قَبْلَهُ فَهُوَ الرَّسُولُ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مُسْتَجْمِعًا لِهَذِهِ الْخِصَالِ فَهُوَ النَّبِيُّ غَيْرُ الرَّسُولِ، وَهَؤُلَاءِ يَلْزَمُهُمْ أَنْ لَا يَجْعَلُوا إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ رُسُلًا لِأَنَّهُمْ مَا جَاءُوا بِكِتَابٍ نَاسِخٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت