قوله: {ذلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ} أي الذي لا خسران مثله، لفوات حظه في الدنيا والآخرة.
قوله: (من الصنم) لا مفهوم له، بل مثله كل مخلوق، والحاصل أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، فهذه الآية تقال أيضاً لمن التجأ للمخلوق، وترك الخالق معتمداً على ذلك المخلوق، وأما الالتجاء للمخلوق، من حيث إنه مهبط الرحمات، كمواصلة آل البيت والأولياء والصالحين فهو مطلوب، وهو في الحقيقة التجاء للخالق، يقرب ذلك أن الله تعالى أمرنا بالجلوس في المساجد، والطواف بالبيت، وقيام ليلة القدر ونحوها، وما ذاك إلا للتعرض للرحمة النازلة في تلك الأماكن والأزمان، فلا فرق بين الأشخاص وغيرها، فهم مهبط الرحمات لا منشؤها تأمل.
قوله: (اللام زائدة) أي ومن مفعول يدعو، و {يَضُرُّهُ} مبتدأ، و {أَقْرَبُ} خبره، والجملة صلة {مِن}
إن قلت: إنه أثبت الضر والنفع هنا، ونفاهما فيما تقدم، فقد حصل التعارض والتناقض.
أجيب: بأن النفي باعتبار ما في نفس الأمر، والإثبات باعتبار زعمهم الباطل.
قوله: (هو) قدره إشارة إلى أن المخصوص بالذم محذوف.
قوله: (وعقب ذكر الشاك بالخسران) الجار والمجرور حال من (الشاك) والباء للملابسة، وقوله: (بذكر المؤمنين) متعلق بعقب، والمعنى لما ذكر الشاك في الدين حال كونه ملتبساً بالخسران، ذكر عقبه المؤمنين، وما أعد لهم من الثواب الجزيل.
قوله: (من الفروض) أي وهي ما أمر بها المكلف أمراً جازماً، يترتب على فعلها الثواب وعلى تركها العقاب، وقوله: (والنوافل) هي ما أمر بها الشخص أمراً غير جازم، يترتب على فعلها الثواب، وليس في تركها عقاب.
قوله: {تَجْرِي مِن تَحْتِهَا} أي من تحت قصورها.
قوله: {إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ} أي فلا معقب لحكمه، ولا يسأل عما يفعل.
قوله: {مَن كَانَ يَظُنُّ أَن لَّن يَنصُرَهُ اللَّهُ} هذه الآية مرتبطة بقوله:
{وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ} [الحج: 11] وأما قوله: