فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 276557 من 466147

فأراد بلوغ المغرب ، ولعله بدأ به لأن باب التوبة فيه {فأتبع} أي بغاية جهده - هذا على قراءة ابن كثير ونافع وأبي عمرو بالتشديد ، والمعنى على قراءة الباقين بقطع الهمزة وإسكان الفوقانية: ألحق بعض الأسباب ببعض ، وذلك تفسير لقراءة التشديد {سبباً} يوصله إليه ، واستمر متبعاً له {حتى إذا بلغ} في ذلك المسير {مغرب الشمس} أي الحد الذي لا يتجاوزه آدمي في جهة الغرب {وجدها} فيما يحس بحاسة لمسه {تغرب} كما أحسه بحاسة بصره من حيث إنه متصل بما وصل إليه بيده ، لا حائل بينه وبينه {في عين حمئة} أي ذات حمأة أي طين أسود ، وهي مع ذلك حارة كما ينظر من في وسط البحر أنها تغرب فيه وتطلع منه وعنده القطع بأن الأمر ليس كذلك {ووجد عندها} أي على الساحل المتصل بتلك العين {قوماً} كفاراً لهم قوة على ما يحاولونه ومنعة ، فكأنه قيل: ماذا أمر فيهم؟ فأجيب بقوله: {قلنا} بمظهر العظمة: {يا ذا القرنين} إعلاماً بقربه من الله وأنه لا يفعل إلا ما أمره به ، إما بواسطة الملك إن كان نبياً وهو أظهر الاحتمالات ، أو بواسطة نبي زمانه ، أو باجتهاده في شريعته الاجتهاد المصيب ، {إما أن تعذب} أي هؤلاء القوم ببذل السيف فيهم بكفرهم {وإما أن تتخذ} أي بغاية جهدك {فيهم حسناً} أمراً له حسن عظيم ، وذلك هو البداءة بالدعاء ، إشارة إلى أن القتل وإن كان جائزاً فالأولى أن لا يفعل إلا بعد اليأس من الرجوع عن موجبه {قال أما من ظلم} باستمراره على الكفر فإنا نرفق به حتى نيأس منه ثم نقتله ، وإلى ذلك أشار بقوله: {فسوف نعذبه} بوعد لا خلف فيه بعد طول الدعاء والترفق {ثم يرد} بعد الحياة بالموت ، أو بعد البرزخ بالبعث ، رداً هو في غاية السهولة {إلى ربه} الذي تفرد بتربيته {فيعذبه عذاباً نكراً} شديداً جداً لم يعهد مثله لكفره لنعمته ، وبذل خيره في عبادة غيره ، وفي ذلك إشارة بالتهديد الشديد لليهود الغارين لقريش ، وإرشاد لقريش إلى أن يسألوهم عن قوله هذا ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت