فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 276547 من 466147

أما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة، وكان تحته كنز لهما، وكان أبوهما صالحًا، ولو أن هذا الجدار سقط لظهر هذا الكنز، ولاستولى أهل هذه البلدة البخلاء على هذه الأموال، ولم يستطع اليتيمان أن يدفعا عن مالهما هؤلاء الأشرار، فأراد ربك أن يبلغا أشدهما، ويستخرجا كنزهما رحمة من ربك، فهذه رحمة الله سبحانه وتعالى، أن يقام هذا الجدار، وأن يبقى إلى أن يصل هذان اليتيمان إلى سن الرشد، ليستخرجا هذا الكنز، ولينتفعا به. يقول الخضر: {وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي} ، وإنما هذا أمر الله سبحانه وتعالى، ثم يقول: {ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا} (الكهف: 82) .

الدروس المستفادة من قصة موسى والخضر

هذا ملخص وموجز لقصة موسى والخضر -عليهما السلام- وفيها من الدروس النافعة والعظات البالغة، ما يستحق أن نقف أمامه طويلًا؛ منها أن طلب العلم يحتاج إلى جهد وإلى تعب، وكل جهد في سبيل طلب العلم جهد يهون؛ لأن العلم به حياة القلوب، وفي القصة كما نرى أثر الصحبة، وحاجة الإنسان إلى أن يكون له صاحب مخلص، فهذا موسى -عليه السلام- قد أخذ معه يوشع بن نون، فكان رفيقًا له ونعم الرفيق.

وفي القصة أيضًا ما يجب على المتعلم من الصبر على من يعلمه، وألا يتعجل النتائج قبل أن يفضي له أستاذه بما يراه مناسبًا، وبخاصة إذا اشترط الأستاذ على تلميذه ألا يسأل قبل أن يوضح له الأسباب، وقد رأينا ما كان من أمر موسى -عليه السلام- وأنه إذ رأى أمرًا عجبًا لم يطق صبرًا على ما رأى، فبدأ يتساءل عن سر ذلك، بل قال للخضر: {لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا} (الكهف: 71) {لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا} (الكهف: 74) {لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا} (الكهف: 77) ، ومن هنا وجب على طالب العلم أن يصبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت