دليل على حياته - والظاهر ان الخضر عليه السلام لو كان حيّا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ما اعتزل عن صحبته فإنه كان مبعوثا إلى الناس كافة - ولهذا قال عليه السّلام لو كان موسى حيا ما وسعه الا اتباعى - رواه أحمد والبيهقي في شعب الإيمان في حديث جابر وسينزل عيسى بن مريم ويقتدى برجل من المسلمين - كذا روى مسلم في حديث عن أبي هريرة عن جابر ولا يمكن حل هذا الاشكال الّا بكلام المجد للالف الثاني رضي الله عنه فإنه حين سئل عن حيوة الخضر عليه السلام ووفاته توجه إلى الله سبحانه مستعلما من جنابه عن هذا الأمر - فرأى الخضر عليه السلام حاضرا عنده فساله عن حاله فقال انا وإلياس لسنا من الاحياء لكن الله سبحانه أعطى لارواحنا قوة نتجسد بها ونفعل بها افعال الاحياء من ارشاد الضال واغاثة الملهوف إذا شاء الله وتعليم العلم اللدني وإعطاء النسبة لمن شاء الله تعالى - وجعلنا الله تعالى معينا للقطب المدار من اولياء الله تعالى الّذي جعله الله تعالى مدارا للعالم جعل بقاء العالم ببركة وجوده وإفاضته - وقال الخضران القطب في هذا الزمان في ديار اليمن متبع للشافعى في الفقه - قال فنحن نصلى مع القطب صلوة على مذهب الشافعي فبهذا الكشف الصحيح اجتمع الأقوال وذهب الإشكال والحمد لله الكبير المتعال -. انتهى انتهى {التفسير المظهري. 6/} ...