لن تستطيع معي صبراً كانت الأولى نسياناً والوسطى والثالثة عمداً {قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسراً فانطلقا حتى إذا لقيا غلاماً فقتله} ووجد غلماناً يلعبون فأخذ غلاماً كافراً ظريفاً فأضجعه ثم ذبحه بالسكين ، فقال: {أقتلت نفساً زكية} لم تعمل الحنث. قال ابن عباس قرأها: {زكية} زاكية مسلمة ، كقولك: غلاماً زكياً. {فانطلقا فوجدا جداراً يريد أن ينقض فأقامه} قال: بيده هكذا ، ورفع يده فاستقام {قال لو شئت لاتخذت عليه أجراً} قال: أجراً تأكله {وكان وراءهم ملك} قرأها ابن عباس"وكان أمامهم ملك"يزعمون مدد بن ندد ، والغلام المقتول اسمه يزعمون جيسور {ملك يأخذ كل سفينة} صالحة {غصباً} فأردت إذا هي مرت به أن يدعها لعيبها فإذا جاوزوا أصلحوها فانتفعوا بها ، ومنهم من يقول سدوها بالقار {فكان أبواه مؤمنين} وكان كافراً {فخشينا أن يرهقهما طغياناً وكفراً} أي يحملهما حبه على أن يتابعاه على دينه {فأردنا أن يبدلهما ربهما خيراً منه زكاة وأقرب رحماً} هما به أرحم منهما بالأول الذي قتله خضر."وزعم غير سعيد أنهما أُبْدِلا جارية".
وأخرج عبد بن حميد ومسلم وابن مردويه من وجه آخر ، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس وكنا عنده ، فقال القوم: إن نوفاً الشامي يزعم أن الذي ذهب يطلب العلم ليس بموسى بني إسرائيل ، فكان ابن عباس متكئاً فاستوى جالساً فقال: كذب نوف ، حدثني أبي بن كعب أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول"رحمة الله علينا وعلى موسى ، لولا أنه عجل واستحيا وأخذته دمامة من صاحبه فقال له: إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني ، لرأى من صاحبه عجباً".