وأخرج عبد الرزاق ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله: {وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا} قال: كان الكنز لمن قبلنا وحرّم علينا ، وحرّمت الغنيمة على من كان قبلنا وأحلت لنا ، فلا يعجبنّ الرجل ، فيقول: فما شأن الكنز ، أحلّ لمن قبلنا وحرّم علينا؟ فإن الله يحلّ من أمره ما يشاء ويحرّم ما يشاء ، وهي السنن والفرائض ، يحلّ لأمة ويحرّم على أخرى.
وأخرج البخاري في تاريخه ، والترمذي وحسنه ، والبزار ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والطبراني ، والحاكم وصححه ، وابن مردويه عن أبي الدرداء عن النبيّ صلى الله عليه وسلم في قوله: {وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا} قال:"ذهب وفضة".
وأخرج الطبراني عن أبي الدرداء في قوله: {وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا} قال: أحلت لهم الكنوز وحرّمت عليهم الغنائم ، وأحلّت لنا الغنائم وحرّمت علينا الكنوز.
وأخرج البزار ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه عن أبي ذر رفعه قال: إن الكنز الذي ذكره الله في كتابه لوح من ذهب مصمت فيه: عجبت لمن أيقن بالقدر ثم نصب ، وعجبت لمن ذكر النار ثم ضحك ، وعجبت لمن ذكر الموت ثم غفل ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
وفي نحو هذا روايات كثيرة لا تتعلق بذكرها فائدة.
وأخرج ابن المبارك ، وسعيد بن منصور ، وأحمد في الزهد ، والحميدي في مسنده ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والحاكم وصححه ، عن ابن عباس في قوله: {وَكَانَ أَبُوهُمَا صالحا} قال: حفظاً بصلاح أبيهما.
وأخرج ابن مردويه عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الله عزّ وجلّ يصلح بصلاح الرجل الصالح ، ولده ، وولد ولده ، وأهل دويرته وأهل دويرات حوله ، فما يزالون في حفظ الله تعالى ما دام فيهم"وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: إن الله يصلح بصلاح الرجل ولده ، وولد ولده ، ويحفظه في دويرته ، والدويرات حوله ، فما يزالون في ستر من الله وعافية.