فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 272080 من 466147

أو ليعلم المخطئ منهم من المصيب؛ إذ محال وصفه بالعلم بالمخطئ ولا مخطئ ثم، وبالمصيب ولا مصيب ثمة، فإذا كان كذلك فيكون قوله: ليعلم المخطئ من المصيب، والمصيب من المخطئ إذا كان، وأصله: أنه يعلمه كائنا على ما علم أنه يكون.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا) .

يشمل: (لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ) قَالَ بَعْضُهُمْ: مشركيهم ومؤمنيهم.

ومنهم من قال: الملك والفتية.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: هم اختلفوا في مكثهم إذ بعثوا.

قَالَ بَعْضُهُمْ: (لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ) ، وقَالَ بَعْضُهُمْ: (رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ) ولكن لسنا ندري من أي الحزبين، وليس لنا إلى معرفة ذلك حاجة، سوى أنا ذكرنا قول أهل التأويل.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى(13) الحق في النبأ: الصدق، والحق في الأحكام: العدل، وفي الأفعال: الصواب.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: الحق - هاهنا -: هو القرآن، فيكون قوله (بِالْحَقِّ) أي: في الحق،

وهو القرآن: نقص عليك نبأهم في القرآن، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى) .

هذان الحرفان معناهما واحد: الزيادة والربط، كل واحد منهما يؤدي معنى صاحبه زيادة الهدى، أي: ثبتناهم على الهدى.

ويجوز أن يقال: هو التثبيت والربط.

وكذلك يجوز أن يقال على التجديد والابتداء، إذ للإيمان حكم التجدد في كل وقت؛ إذ هو يكون منكرًا جاحدًا للكفر في كل وقت؛ فهو مجدد للإيمان كذلك في كل وقت؛ فإن شئت حملته على الثبات والزيادة على ما كان، وإن شئت على الابتداء والتجدد، وكذلك قوله: (فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت