فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 272072 من 466147

يَقُولُ عَزَّ ذِكْرُهُ: فَعَلْنَا هَذَا الَّذِي فَعَلْنَا بِهَؤُلَاءِ الْفِتْيَةِ الَّذِينَ قَصَصْنَا عَلَيْكُمْ أَمْرَهُمْ مِنْ تَصْيِيرِنَاهُمْ، إِذْ أَرَدْنَا أَنْ نَضْرِبَ عَلَى آذَانِهِمْ بِحَيْثُ تَزَّاوَرُ الشَّمْسُ عَنْ مَضَاجِعِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ إِذَا هِيَ طَلَعَتْ، وَتَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ إِذَا هِيَ غَرَبَتْ، مَعَ كَوْنِهِمْ فِي الْمُتَّسَعِ مِنَ الْمَكَانِ، بِحَيْثُ لَا تَحْرِقُهُمُ الشَّمْسُ فَتَشْحَبُهُمْ، وَلَا تَبْلَى عَلَى طُولِ رَقْدَتِهِمْ ثِيَابُهُمْ، فَتَعْفَنُ عَلَى أَجْسَادِهِمْ، مِنْ حُجَجِ اللَّهِ وَأَدَلَّتِهِ عَلَى خَلْقِهِ، وَالْأَدِلَّةُ الَّتِي يُسْتَدَلُّ بِهَا أُولُو الْأَلْبَابِ عَلَى عَظِيمِ قَدَّرْتِهِ وَسُلْطَانِهِ، وَأَنَّهُ لَا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ أَرَادَهُ.

وَقَوْلُهُ {مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ} يَقُولُ عَزَّ وَجَلَّ: مَنْ يُوَفِّقُهُ اللَّهُ لِلِاهْتِدَاءِ بِآيَاتِهِ وَحُجَجِهِ إِلَى الْحَقِّ الَّتِي جَعَلَهَا أَدِلَّةً عَلَيْهِ، فَهُوَ الْمُهْتَدِي. يَقُولُ: فَهُوَ الَّذِي قَدْ أَصَابَ سَبِيلَ الْحَقِّ.

{وَمَنْ يُضْلِلْ}

يَقُولُ: وَمَنْ أَضَلَّهُ اللَّهُ عَنْ آيَاتِهِ وَأَدِلَّتِهِ، فَلَمْ يُوَفِّقْهُ لِلِاسْتِدْلَالِ بِهَا عَلَى سَبِيلِ الرَّشَادِ {فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا}

يَقُولُ: فَلَنْ تَجِدَ لَهُ يَا مُحَمَّدُ خَلِيلًا وَحَلِيفًا يُرْشِدُهُ لِإِصَابَتِهَا، لِأَنَّ التَّوْفِيقَ وَالْخِذْلَانَ بِيَدِ اللَّهِ، يُوَفِّقْ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ، وَيَخْذُلُ مَنْ أَرَادَ، يَقُولُ: فَلَا يَحْزُنْكَ إِدْبَارُ مَنْ أَدْبَرَ عَنْكَ مِنْ قَوْمِكَ وَتَكْذِيبُهُمْ إِيَّاكَ، فَإِنِّي لَوْ شِئْتُ هَدَيْتُهُمْ فَآمَنُوا، وَبِيَدِي الْهِدَايَةُ وَالضَّلَالُ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا (18) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَتَحْسَبُ يَا مُحَمَّدُ هَؤُلَاءِ الْفِتْيَةَ الَّذِينَ قَصَصْنَا عَلَيْكَ قِصَّتَهُمْ، لَوْ رَأَيْتُهُمْ فِي حَالِ ضَرْبِنَا عَلَى آذَانِهِمْ فِي كَهْفِهِمُ الَّذِي أَوَوْا إِلَيْهِ أَيْقَاظًا. وَالْأَيْقَاظُ: جَمْعُ يَقِظٍ، وَمِنْهُ قَوْلُ الرَّاجِزِ:

[البحر الرجز]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت