فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 272058 من 466147

ويقال كلبٌ بَسَطَ يده على وصيد الأولياء فإلى القيامة يقال: {وَكَلْبُهُم باسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ} ... فهل إذا رَفَعَها مسلمٌ إليه خمسين سنة ترى يرِدُّها خائبةً؟ هذا لا يكون.

ويقال لما صَحِبهَم الكلبُ لم تضره نجاسةُ صِفتِهِ، ولا خساسةُ قيمته.

ويقال قال في صفة أصحاب الكهف إن كانوا {سَيَقُولُونَ ثَلاَثَةٌ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ} [الكهف: 22] ، أو {خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلُبُهُمْ} فقد قال في صفة هذه الأمة: {مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلاَثَةِ إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ وَلاَ خَمْسَةٍ إلاَّ هُوَ سَادِسُهُمْ} [المجادلة: 7] .

وشتَّان ما هما!

ويقال كُلٌ يُعامَلُ بما يليق به من حالته ورتبته؛ فالأولياء قال في صفتهم: {وَنُقَلِبُهُمْ ذَاتَ اليَمينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ} ، والكلب قال في صفته: {وَكَلْبُهُم باسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ} .

ويقال كما كرَّر ذكرَهم، كرر ذكْرَ كلبِهم.

وجاء في القصة أن الكلبَ لما لم ينصرفْ عنهم قالوا: سبيلنا إذا لم ينصرف عنَّا أَنْ نَحْمِلَه حتى لا يُسْتَدَّلَ علينا بأثر قَدَمِه فحملوه، فكانوا في الابتداء (بل إياه) وصاروا في الأنتهاء مطاياه .. كذا مَنْ اقتفى أَثَرَ الأحباب.

ويقال في القصة إن الله أنطق الكلب معهم، وبِنُطْقِه رَبَطَ على قلوبهم بأَنْ أزدادوا يقيناً بسماع نطقه، فقال: لِمَ تضربوني؟ فقالوا: لتنصرف، فقال: أنتم تخَافون بلاءً يصيبكم في المستقبل وأنتم بلائي في الحال.

ثم إنَّ بلاَءَكم الذي تخافون أنْ يصيبكم من الأعداء، وبلائي منكم وأنتم الأولياء.

ويقال لما لزم الكلبُ محلَّه ولم يجاوزْ حَدَّه فوضع يديه على الوصيد بقي مع الأولياء .. كذا أدب الخدمة يوجب بقاءِ الوُصلة.

قوله جلّ ذكره: {لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَاراً وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْباً} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت