90 لَمْ نَجْعَلْ [لَهُمْ] «1» مِنْ دُونِها سِتْراً: كنّا «2» ببناء ، أو خمرا.
والمراد دوام طلوعها عليهم في الصّيف ، وإلا فالحيوان يحتال المكن حتى الإنسان ، وهذا المكان وراء بريّة من تلقاء «بلغار» «3» ، تدور الشّمس فيه بالصّيف ظاهرة فوق الأرض إلّا أنّها لا تسامت رؤوسهم «4» .
94 خَرْجاً: خراجا كالنبت والنبات «5» .
95 رَدْماً: هو ما جعل بعضه على بعض ، ثوب مردّم رقّع رقعة فوق رقعة.
96 زُبَرَ الْحَدِيدِ: قطعا منه.
ساوى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ: بين الجبلين ، كلّ واحد يصادف صاحبه ويقابله «6» . أو ينحرف عن صاحبه بمعنى الصّدوف «7» ، والمعنى: حتى إذا
(1) في الأصل: «لها» .
(2) المراد ب «الكن» و «الخمر» هنا ما يسترهم ويحجبهم عن الشمس من بناء أو شجر أو لباس.
(3) بلغار: بضم الباء ، والغين معجمة بلد معروف بأوروبا.
قال ياقوت في معجم البلدان: 1/ 485: «مدينة الصقالبة ضاربة في الشمال ...» .
(4) عقب ابن عطية - رحمه اللّه - على الأقوال التي قيلت في هؤلاء القوم ، وصفتهم ، ومكان وجودهم بقوله: وكثّر النقّاش وغيره في هذا المعنى ، والظاهر من الألفاظ أنها عبارة عن قرب الشمس منهم ، وفعلها بقدرة اللّه - تبارك وتعالى - فيهم ، ونيلها منهم ، ولو كان لهم أسراب تغني لكان سترا كثيفا ، وإنما هم في قبضة القدرة سواء كان لهم أسراب أو دور أو لم يكن ...».
ينظر المحرر الوجيز: 9/ 398.
(5) ينظر تفسير الطبري: 16/ 22 ، ومعاني القرآن للزجاج: 3/ 310.
و «خراجا» قراءة حمزة والكسائي كما في السبعة لابن مجاهد: 400 ، والتيسير للداني: 146.
(6) في تهذيب اللغة للأزهري: 12/ 146: «يقال لجانب الجبلين إذا تحاذيا: صُدُفان وصَدَفان لتصادفهما أي تلاقيهما ، يلاقي هذا الجانب الجانب الذي يلاقيه ، وما بينهما فج أو شعب أو واد ، ومن هذا يقال: صادفت فلانا ، أي لاقيته» .
(7) ذكره الماوردي في تفسيره: 2/ 508 عن ابن عيسى.