فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 271977 من 466147

وقرأ أبو جعفر، وشيبة، والزهري: {وهيء} {ويهيء} بيائين من غير همز، يعني أنه أبدل الهمزة الساكنة ياء، وفي كتاب ابن خالويه الأعشى عن أبي بكر، عن عاصم، و {هي} لنا {ويهي} لكم لا يهمز انتهى. فاحتمل أن يكون أبدل الهمزة ياءً، واحتمل أن يكون حذفها، فالأول: إبدالٌ قياسي، والثاني: مختلف فيه، ينقاس حذف الحرف المبدل من الهمزة في الأمر أو المضارع إذا كان مجزومًا.

وقرأ أبو رجاء {رُشْدا} بضم الراء وإسكان الشين، وقرأ الجمهور {رَشَدًا} بفتحهما، قال ابن عطية: وهي أرجح لشبهها بفواصل الآيات قبل وبعد، وهذا الدعاء منهم كان في أمر دنياهم، وألفاظه تقتضي ذلك، وينبغي لكل مؤمن أن يجعل دعاءه في أمر دنياه هذه الآية، فإنها كافية.

13 -ثم شرع في تفصيل ما أجمل في قوله: {إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ} فقال: {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ} ؛ أي: نخبرك يا محمد، ونبين لك {نَبَأَهُمْ} ؛ أي: خبر أصحاب الكهف، والرقيم {بِالْحَقِّ} صفة لمصدر محذوف؛ أي: نقص قصًا متلبسًا بالحق والصدق، وفيه إشارة إلى أن القصاص كثيرا ما يقصون بالباطل، ويزيدون، وينقصون، ويغيرون القصّة كل واحد يعمل برأيه، موافقا لطبعه وهواه، وما يقص بالحق إلا الله تعالى، ثمّ فصّل ذلك بقوله: {إِنَّهُمْ} ؛ أي: إن أصحاب الكهف والرقيم {فِتْيَةٌ} ؛ أي: شبان أحداث {آمَنُوا بِرَبِّهِمْ} بالتحقيق لا بالتقليد، صفة لفتيةٌ، والجملة مستأنفة بتقدير سؤال {وَزِدْناهُمْ هُدًى} على {هُدًى} بالتثبيت على الإيمان والتوفيق للعمل الصالح، والانقطاع إلى الله، والزهد في الدنيا، وفيه التفات من الغيبة إلى الخطاب، وقد جرت العادة أن الفتيان أقبل للحق، وأهدى للسبل من الشيوخ الذين قد عتوا، وانغمسوا في الأديان الباطلة، ومن ثمّ كان أكثر الذين استجابوا لله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - شبانًا، وبقي الشّيوخ على دينهم، ولم يسلم منهم إلا القليل، ونحو الآية قوله: {وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً وَآتاهُمْ تَقْواهُمْ (17) } ، وقوله: {فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزادَتْهُمْ إِيمانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ} ، وقوله: {لِيَزْدادُوا إِيمانًا مَعَ إِيمانِهِمْ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت