فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 271804 من 466147

ومعنى {بَاخِعٌ نَفْسَكَ} أي: مهلكها، إلى غير ذلك من الآيات التي تبين رحمة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالخلق، وكيف كان حريصًا كل الحرص على هدايتهم، ولكن حسبه أنه بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، وأخلص النصيحة للناس.

ودرس ثالث في التعقيب على قصة يوسف تلمحه في قول الله تعالى: {وَمَا تَسْأَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ} (يوسف: 104) فهذا يعني أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ليس طالب دنيا، إنما يريد بدعوته أن يدل الناس على طريق ربهم، لا يطلب على ذلك أجرًا من أحد، إنما أجره عند الله، وهكذا كل الرسل، واقرءوا في ذلك في"الشعراء"ما قاله كل من نوح وهود وصالح ولوط وشعيب -عليهم السلام- فقد قال كل منهم لقومه هذه العبارة: {وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ} (الشعراء: 109) .

وقالها محمد -صلى الله عليه وسلم- بهذا أمره مولاه، فقال له: {قُلْ مَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} (سبأ: 47) وفي هذا كما ترون لوم وعتاب للمشركين الجاحدين؛ إذ كيف يأتيهم رسول يدعوهم إلى ربهم، لا يطلب

على هذا الجهد العظيم وهذا الأمر الجليل أجرًا مهما صغر، ومن أي لون كان هذا الأجر، ومع ذلك ترد عليه دعوته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت