الأمدين حرف أنتهاء الغاية، ويدخل أيضًا بمعنى الحد في معنى الغاية(وَقُرْآنَ
الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا).
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"ينزل ربنا كل ليلة إلى سماء الدنيا إذا ذهب من الليل ثلثه"
-وفي أخرى:"نصف الليل"، وفي أخرى:"إذا بقي من الليل ثلثه"- فيقول: من
يدعوني فأستجب له، من يسألني فأعطيه، من يسنغفرني فأغفر له، فلا يزال كذلك
حتى ينفتل القارئ من صلاة الفجر"."
(فصل)
العرب تسمي السَّاعة السابعة من النهار:"الظهيرة"، والعاشرة:"العصر"
وعصر كل شيء ما قرب من آخره وهي التي بعدها:"ساعة الأصيل، ثم الثانية"
عشر: الظفل.
وكذلك تسمى أول ساعة من الليل:"الغسق"وهو الوقت الذي فيه ينقضي
سلخ النهار من الليل، وهذه الساعة أشد الليل إظلامًا وإنما سميت بذلك؛ لخروجها
من النهار، وهو استقبال ظلام الليل، وتسمى الثانية منه:"الفحمة"، قال رسول الله
-صلى الله عليه وسلم - ."كُفُّوا فَوَاشِيَكُمْ وَصِبْيَانَكُمْ حَتَّى تَذْهَبَ فَحْمَةُ الْعِشَاءِ، فإن للشَّيَاطِين انتشارًا"
حينئذٍ""
وتسمى الثالثة:"العشوة"، والرابعة: الهذاة، والخامسة: الشواع وذلك
لشياع ضياء السماء، وإنما هو عن إثارة تنزله - جلَّ جلالُه - وتعالى علاؤه وشأنه -
والسادسة:"الجنح"لجنوح الكواكب، وهي من الليل بمنزلة الظهيرة من النهار،
وفيها يقر الماء والسابعة:"الهزيع"، والثامنة:"القعس"، والتاسعة:"البهرة"،
والعاشرة:"الهزيج"، والحادية عثشر:"الزلفة"لقربها من آخره.
قال الله - عزَّ من قائل: (وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ)
يعني: صلاة السَّحر.
والثانية عشر:"السَّحر"، قوله تعالى: (وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ) هذه
صلاة الوتر في هذه الأوقات المذكورة لمن يسر لذلك، ولا يتصور وجود نافلة
حتى تخلصر الفريضة، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر؛