فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 267562 من 466147

وَجْهُهُ وَيُمَدُّ لَهُ فِي جِسْمِهِ سِتُّونَ ذِرَاعًا عَلَى صُورَةِ آدَمَ فَيُلْبَسُ تَاجًا، فَيَرَاهُ أَصْحَابُهُ فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ هَذَا، اللَّهُمَّ لَا تَأْتِنَا بِهَذَا"، قَالَ:"فَيَأْتِيهِمْ فَيَقُولُونَ: اللَّهُمَّ أَخْزِهِ، فَيَقُولُ:

أَبْعَدَكُمُ اللَّهُ فَإِنَّ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْكُمْ مِثْلَ هَذَا"]."

(فصل)

قوله - عز من قائل: (وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلًا(72)

إن الكافر والغافل في الدنيا أعمى عن الهداية وعن ذنوبه

وحسناته وسيئاته، جاهل بالتمييز بينها كل على درجات في ذلك، فإذا كان

يوم القيامة دفع إليه كتابه يقرؤه، فلا يرى فيه الكافر سوى سيئاته، وما كان له من

حسنة فقد أطعم بها وعوفي.

يقول الله - جلَّ من قائل:(وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ

وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا)أي: كتبًا

وجزاء في الدنيا، ثم عطف على ذلك بالواو قوله: (وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا)

أي: من سيئة أو حسنة حاضرًا، ثم قال: (وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا) كما

تقدم؛ إمَّا أن يجزيه بها في الدنيا، أو في الآخرة، أو فيهما إن كان مؤمنًا.

وأمَّا المؤمن فكان بصيرًا بدينه، بصيرًا بما يقربه من ربه ويبعده يقظانًا، فهو

هناك مبصر، وربما تمم للكافر العمى ظاهرًا وباطنًا، كما قال - عز من قائل: (وَمَنْ

أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (124) . إلى

قوله: (وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى(127) . وكقوله:(وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا).

قوله - عز من قائل: (أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ ...(78) . هذه صلاة

الظهر إلى صلاة العشاء الآخرة، وبين ذلك العصر والمغرب؛ لذلك جعل بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت