فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 267156 من 466147

وقرأ الجمهور: {يَوْمَ نَدْعُوا} بنون العظمة، وقرأ الحسن ومجاهد {يدعو} بياء الغيبة؛ أي: يدعو الله، وقرأ أبو عمران الجونيّ {يوم يدعى} بياء مضمومة، وفتح العين، وبعدها ألف «كل» بالرفع على أنه نائب فاعل {فَمَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ} ؛ أي: فمن أعطي صحيفة أعماله {بِيَمِينِهِ} ؛ أي: من جهة يمينه، وهم السعداءُ، وفي إيتاء الكتاب من جهة اليمين تشريف لصاحبه، {فَأُولئِكَ} الجمع باعتبار معنى {من} قيل: ووجه الجمع الإشارة إلى أنهم مجتمعون على شأن جليل، أو الإشعار بأن قراءتهم لكتبهم تكون على وجه الاجتماع، لا على وجه الإنفراد، {يَقْرَؤُنَ كِتابَهُمْ} الذي أوتوه قراءة ظاهرةً مسرورين، فرحينَ بما فيه من الحسنات، ونحو الآية قوله تعالى: {فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ (19) } {وَلا يُظْلَمُونَ} ، أي: لا ينقصون من أجور أعمالهم المرتسمة في كتبهم، {فَتِيلًا} ؛ أي: قدر فتيل بل يؤتونها مضاعفة، والفتيل هو ما يفتل بين أصبعين من الوسخ، أو القشرة التي في شقّ النواة، أو أدنى شيء، فإنّ الفتيل مثل في القلة والحقارة، وقد ثبت في علم الكيمياء أنّ وزن الذّرّات التي تدخل في كل جسم بنسب معيّنة، فلو أنّ ذرة واحدة في عنصر من العناصر الداخلة في تركيب؛ أي: جسم من النبات، أو الحيوان أو الجماد نقصت عن النسبة المقدّرة لتكوينه لم يتكون ذلك المخلوق، وخالق الدنيا هو خالق الآخرة، فالظّلم مستحيل هناك، كما استحال هنا في نظم الطّبيعة، فما أجلّ قدرة الله سبحانه، وما أعظم حكمته في خلقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت