(وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ(30) .
هاجر النبي - صلى الله عليه وسلم - وقاتل المؤمنون وقوتلوا ثم كان النصر بأمر اللَّه، فقوله تعالى: (وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ) ، أي قل مبثرا مثبتا جاء الحق غالبا منصورا وزهق الباطل أي ذهب وضاق من زهوق الروح، (إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا) ، أي مضمحلا غير ثابت.
ولو أننا نأخذ من روح النصوص القرآنية ما اقترن بها من حوادث، لقلنا إن هذه الآيات، والنبي - صلى الله عليه وسلم - قد التقى بوفد الأوس والخزرج وبايعهم بعد أن آمن من آمن منهم ولكن لم نجد في كتب التشمير ما يؤيد ما نقول وحسبنا القرآن مبينا أو مُسَيِّرا.
ولقد قال تعالى في القرآن الذي هو الحق، وبه علا الحق وكل ما فيه حق، (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا(82) . انتهى انتهى {زهرة التفاسير} ...