وأخرج البخاري وابن جرير وابن مردويه ، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إن الشمس لتدنو حتى يبلغ العرق نصف الأذن ، فبينما هم كذلك استغاثوا بآدم عليه السلام فيقول: لَسْتُ بصاحب ذلك ، ثم موسى عليه السلام فيقول: كذلك ، ثم محمد صلى الله عليه وسلم فيشفع ، فيقضي الله بين الخلائق فيمشي حتى يأخذ بحلقة باب الجنة"فيومئذ يبعثه الله مقاماً محموداً يحمده أهل الجمع كلهم.
وأخرج أحمد وابن جرير وابن المنذر والحاكم وابن مردويه ، عن ابن مسعود رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إني لأقوم المقام المحمود. قيل: وما المقام المحمود؟ قال: ذلك إذا جيء بكم حفاة عراة غرلاً ، فيكون أول من يكسى إبراهيم عليه السلام ، فيقول: اكسوا خليلي. فيؤتى بريطتين بيضاوين فيلبسهما ، ثم يقعد مستقبل العرش. ثم أوتَى بكسوة فألبسها فأقوم عن يمينه مقاماً لا يقومه أحد ، فيغبطني به الأولون والآخرون ، ثم يفتح نهر من الكوثر إلى الحوض".
وأخرج ابن مردويه من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل:"ما المقام المحمود الذي ذكر لك ربك؟ قال: يحشر الله الناس يوم القيامة عراة غرلاً ، كهيئتكم يوم ولدتم... هالهم الفزع الأكبر وكظمهم الكرب العظيم ، وبلغ الرشح أفواههم وبلغ بهم الجهد والشدة ، فأكون أول مدعى وأول معطى ، ثم يدعى إبراهيم عليه السلام قد كسي ثوبين أبيضين من ثياب الجنة ، ثم يؤمر فيجلس في قبل الكرسي. ثم أقوم عن يمين العرش... فما من الخلائق قائم غيري ، فأتكلم فيسمعون وأشهد فيصدقون".
وأخرج ابن مردويه عن ابن عمر رضي الله عنهما ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ {عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً} قال:"يجلسه على السرير".