وأخرج ابن أبي حاتم عن محمد بن كعب القرظي رضي الله عنه قال: أنزل الله {والنجم إذا هوى} [النجم: 1] فقرأ عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية {أفرأيتم اللات والعزى} [النجم: 19] فألقى عليه الشيطان كلمتين: لك الغرانيق العلى ، وإن شفاعتهن لترتجى. فقرأ النبي صلى الله عليه وسلم ما بقي من السورة وسجد ، فأنزل الله {وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك...} الآية. فما زال مغموماً مهموماً حتى أنزل الله تعالى {وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي...} [الحج: 52] الآية.
وأخرج ابن جرير وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما ، أن ثقيفاً قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: أجّلْنا سنة حتى نهدي لآلهتنا ، فإذا قبضنا الذي يهدى للآلهة أحرزناه ثم أسلمنا وكسرنا الآلهة. فهم أن يؤجلهم فنزلت {وإن كادوا ليفتنونك...} الآية.
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: {ضعف الحياة وضعف الممات} يعني ، ضعف عذاب الدنيا والآخرة.
وأخرج البيهقي في كتاب عذاب القبر ، عن الحسن رضي الله عنه في قوله: {ضعف الحياة} قال: هو عذاب القبر.
وأخرج البيهقي عن عطاء رضي الله عنه في قوله: {وضعف الممات} قال: عذاب القبر.
{وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا وَإِذًا لَا يَلْبَثُونَ خِلَافَكَ إِلَّا قَلِيلًا (76) }
أخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير رضي الله عنه قال: قال المشركون للنبي صلى الله عليه وسلم: كانت الأنبياء عليهم الصلاة والسلام يسكنون الشام ، فمالك والمدينة؟ فَهَمَّ أن يشخص فأنزل الله تعالى {وإن كادوا ليستفزونك من الأرض} الآية.
وأخرج ابن جرير عن حضرمي رضي الله عنه ، أنه بلغه أن بعض اليهود قال للنبي صلى الله عليه وسلم: إن أرض الأنبياء أرض الشام ، وإن هذه ليست بأرض الأنبياء. فأنزل الله تعالى {وإن كادوا ليستفزونك...} الآية.