فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 266985 من 466147

إليه ويعول عليه بل اللائق به أن يجعل من قبيل حديث النفس وتخيلها بحراً من مسك موجه الذهب فإن فساده تأصيلاً وتفريعاً مما لا يخفي على من له أدنى مسكة وأقل اطلاع ، والله تعالى العاصم من الزلل والحافظ من الخطأ والخطل ، وانتصاب {نَافِلَةً} إما على المصدرية بتقدير تنفل ؛ وقدر الحوفي نفلناك أو بجعل تهجد بمعنى تنفل أو بجعل نافلة بمعنى تهجداً ، فإن ذلك عبادة زائدة ، وإما على الحال من الضمير الراجع إلى القرآن أي حال كونه صلاة نافلة كما قال أبو البقاء ، وإما على المفعول لتجهد كما جوزه الحوفي إذا كان بمعنى صل ، وجعل الضمير المجرور للبعض المفهوم ، أو للوقت المقدر أي فصل فيه نافلة لك {عسى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ} الذي يبلغك إلى كمالك اللائق بك من بعد الموت الأكبر لما انبعثت من الموت الأصغر بالصلاة والعبادة ، فالمعنى على التعليل والتهوين لمشقة قيام الليل حتى زعم بعضهم أن عسى بمعنى كي ، وهو وهم بل هي كما قال أهل المعاني للاطماع ، ولما كان اطماع الكريم إنساناً بشيء ثم حرمانه منه غروراً والله عز وجل أجل وأكرم من أن يغر أحداً فيطمعه في شيء ثم لا يعطيه قالوا هي للوجوب منه تعالى مجده على معنى أن المطمع به يكون ولا بد للوعد ، وقيل هي على بابها للترجي لكن يصرف إلى المخاطب أي لتكن على رجاء من أن يبعثك ربك {مَقَاماً مَّحْمُودًا} وهي تامة و {أَن يَبْعَثَكَ} فاعلها و {رَبَّكَ} فاعله و {مَقَاماً} كما قال جمع منصوب على الظرفية إما على إضماء فعل الإقامة أو على تضمين الفعل المذكور ذلك أي عسى أن يبعثك فيقيمك مقاماً أي في مقام ، أو يقيمك في مقام محمود باعثاً إذ لا يصح أن يعمل في مثل هذا الظرف إلا فعل فيه معنى الاستقرار خلافاً للكسائي ، واستظهر في البحر كونه معمولاً ليبعثك ، وهو مصدر من غير لفظ الفعل لأن نبعث بمعنى نقيم تقول أقيم من قبره ، وبعث من قبره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت